responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : في علوم القرآن دراسات ومحاضرات المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 233
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يقال سامه خسفا إذا أولاه ظلما. قال عمرو بن كلثوم:
اذا ما الملك سام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الخسف فينا
وأصله من سام السلعة إذا طلبها، كأنه بمعنى يبغونكم سوء العذاب ويريدونه بكم. والسوء مصدر ساء. وسوء الخلق وسوء الفعل يعني قبحهما. وسوء العذاب والعذاب كله سيّئ- يعني أشده وأصعبه، فهو بالغ القبح إذا قيس بسائر أنواع العذاب.
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ يقتلون الذكور من أبنائكم دون الإناث. ولم يقل يذبّحون رجالكم وهو اللفظ المقابل للنساء في قوله وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ لأن الذكور كانوا يقتلون أطفالا فلم يكونوا يبلغون مبلغ الرجال، أما النساء فكن يعشن ويصلن إلى مرحلة البلوغ. والتعبير عن الإبقاء على الإناث بقوله ويستحيون نساءكم تجسيم للمشكلة التي كان يواجهها اليهود إذ كان مجتمعهم بتحول رويدا رويدا إلى مجتمع نسائي وفي هذا ما كان يهدد بانقراضهم.
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ البلاء هو الاختبار والامتحان. قال تعالى:
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً (الأنبياء: 35) وقال:
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ (الأعراف: 168)

اسم الکتاب : في علوم القرآن دراسات ومحاضرات المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 233
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست