responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : وظيفة الصورة الفنية في القرآن المؤلف : عبد السلام أحمد الراغب    الجزء : 1  صفحة : 368
وشتان بين خمرة الدنيا التي تذهب العقول، وتصدع الرءوس، وبين خمرة الجنة الصافية الرائقة الخالية من هذه الآفات، يقول تعالى فيها: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ، لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ الصافات: 45 - 47.
وهي مختومة، ورائحتها كالمسك يقول تعالى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ، خِتامُهُ مِسْكٌ المطففين، 25 - 26.
وأواني الطعام والشراب، من ذهب أو فضة، زيادة في التكريم والتنعّم، يقول تعالى:
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ الزخرف: 71، وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً الإنسان: 15 - 16.
وهذه صور حسية بصرية، تشبع رغبة النفوس في تذوق الجمال الحسي، تضاف إلى الصور الذوقية في الطعام والشراب.
والأواني أيضا متنوعة منها الأكواب والأباريق والكئوس، يقول تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ الواقعة: 17 - 18.
وثياب أهل الجنة من الحرير الزاهي الألوان، كما يتحلّون بأساور الذهب والفضة واللؤلؤ. يقول تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ الحج: 23.
وقوله أيضا: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً الإنسان: 21.
ولون الثياب خضر من سندس وإستبرق يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً الكهف: 31.
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ، وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ الإنسان: 21.
كما أن هناك أنواعا أخرى من النعيم، معروضة في صورة حسية مترفة.
فأماكن الجلوس، مفروشة بالسجاجيد، والبسط، والوسائد، وفيها السرر المرفوعة الراقية، وهي مفروشة بتناسق وانسجام وجمال حتى تدخل السرور إلى النفوس، وتمتع الأبصار قال تعالى: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ الغاشية: 13 - 16.
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ الرحمن: 54، مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ الطور: 20، ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ، عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ، مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ الواقعة: 13 - 16.

اسم الکتاب : وظيفة الصورة الفنية في القرآن المؤلف : عبد السلام أحمد الراغب    الجزء : 1  صفحة : 368
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست