responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 287
دَفَعَ إِلَيْهِ عُرُوضاً فَقَالَ: بِعْهَا وضَارِبْ بِثَمَنِهَا، أو اقْبِضْ وَدِيْعَتِي وضَارِبْ بِهَا، أو إِذَا قَدِمَ الحَاجُّ فَضَارِبْ بِهَذِهِ الأَلْفِ صَحَّ العَقْدُ، فَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَعْمَلَ رَبُّ المَالِ مَعَهُ لَمْ يَصِحَّ العَقْدُ، فَإِنْ شَرَطَ عَمَلَ غُلاَمِ رَبِّ المَالِ مَعَهُ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ [1]، وعَلَى العَامِلِ أَنْ يَتَوَلى بِنَفْسِهِ مَا جَرَتِ العَادَةُ بِهِ أَنْ يَتَوَلاَّهُ مِنْ نَشْرِ الثَّوْبِ وطَيِّهِ وقَبْضِ / 179 و/ الثَّمَنِ واِنْتقَادِهِ وخَتْمِ الكِيْسِ وإِحْرَازِهِ، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَالأُجْرَةُ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وأَمَّا مَا جَرَتِ العَادَةُ أَنْ يَسْتَنِيْبَ فِيهِ مِنْ حَمْلِ المَتَاعِ والنِّدَاءِ عَلَيْهِ فَلَهُ أنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَفْعَلُهُ مِنْ مالِ المُضَارَبَةِ، فَإِنْ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الأُجْرَةَ، فهَلْ لَهُ ذَلِكَ، عَلَى رِوَايَتَيْنِ [2]، وكُلُّ مَا جَازَ لأَحَدِ الشَّرِيْكَيْنِ فِعْلُهُ بِمُطْلَقِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ جَازَ للمُضَارِبِ فِعْلُهُ بِمُطْلَقِ المُضَارَبَةِ، ومَا لَيْسَ للشَّرِيْكِ فِعْلُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيْكِهِ، فَلَيْسَ للمُضَارِبِ فِعْلُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ رَبِّ المَالِ، فَإِنْ تَعَدَّ المُضَارِبُ بِفِعْلِ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ وخَالَفَ مَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ المَالِ إِنْ تَلِفَ، فَإِنْ تَصَرَّفَ وظَهَرَ في المَالِ رِبْحٌ فَهُوَ لِرَبِّ المَالِ، وهَلْ يَسْتَحِقُّ المُضَارِبُ الأُجْرَةَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا: لاَ أُجْرَةَ لَهُ. والثَّانِيَةُ: لَهُ الأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ المِثْلِ [3]، أو مَا شَرَطَهُ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ، ونَقَلَ حَنْبَلٌ: إِذَا خَالَفَ ورَبَحَ لَمْ يَكُن الرِّبْحُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ويَتَصَدَّقَانِ بالرِّبْحِ [4]، فَإِنِ اشْتَرَى المُضَارِبُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ المَالِ صَحَّ الشِّرَاءُ وعَتَقَ، ويَلْزَمُ المُضَارِبَ الضَّمانُ، وَفِي قَدَرِهِ رِوَايَتَانِ ([5]):
أحْدَاهُمَا: يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ الذي اشْتَرَاهُ بِهِ [6].
والثَّانِيةُ: القِيْمَةُ [7]، وسَوَاءٌ عَلِمَ أَو لَمْ يَعْلَمْ عَلَى ظَاهِرِ كَلاَمِهِ في رِوَايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ. وَقَالَ أبو بَكْر: يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ إِنْ كَانَ عَالِماً بِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ جَاهِلاً بِذَلِكَ فَلا

[1] نقل الجواز عن القاضي فقال: لأن يد الغلام كيد سيده. وقال صاحب الشرح الكبير 5/ 142: ((وقال
أبو الخطاب: فيه وجهان)).
[2] انظر: المغني 5/ 167، والهادي: 117.
[3] نقل عبد الله عن الإمام أحمد أنه قال: الربح لربِّ المال إذا خالف إلاّ أن الضارب أعجب إليَّ أن يعطي بقدر مَا عمل)). مسائله 3/ 947. قال ابن مفلح: ((إذا فسدت المضاربة فالربح لربِّ المال، وقال القاضي: هَذَا هو المذهب، وللعامل أجرة مثله، نص عليه)). المبدع 5/ 21، وقال الماوردي: هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. الإنصاف 5/ 429، وانظر: المغني 5/ 165.
[4] قال أبو بكر: لم يرو عنه أنه يتصدق بالربح إلا حنبل، وقال القاضي: قول أحمد يتصدقان بالربح عَلَى سبيل الورع. انظر: المغني 5/ 165 - 166.
[5] وجعلهما ابن قدامة عَلَى وجهين. المغني 5/ 156.
[6] لأن التفريط منه حصل بالشراء وبذل الثمن فيما يتلف بالشراء. المغني 5/ 156.
[7] لأن الملك ثبت فِيهِ، ثم تلف فأشبه مَا لَوْ أتلفه بفعله. المغني 5/ 165.
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 287
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست