responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 148
ويَجُوزُ لِلإِنْسَانِ أنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ الزَّكَاةِ بِنَفْسِهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ كالمَوَاشِي والزُّرُوعِ وبَيْنَ البَاطِنَةِ كَالنَّاضِّ والتِّجَارَةِ والمَعْدَنِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ دَفْعِهَا إلى الإِمَامِ، نَصَّ عَلَيْهِ [1] في رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ، وعِنْدِي: أنَّ دَفْعَهَا إلى الإِمَامِ العَادِلِ أَفْضَلُ [2]؛ لأنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الخِلاَفِ وتَزُوْلُ عَنْهُ التُّهْمَةُ.
ولاَ يَجُوزُ [3] نَقْلُ الصَّدَقَةِ عَنْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ تُقْصَرُ فِيْمَا بَيْنَهُمَا الصَّلاَةُ [4]، فَإِنْ فَعَلَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لاَ يُجْزِيْهِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ ابنِ حَامِدٍ وشَيْخِنَا [5].
والأُخْرَى: تُجْزِيْهِ، وَهِيَ الصَّحِيْحَةُ عِنْدِي [6].
وإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ المَالِ في بَلَدِهِ، ومَالُهُ في بَلَدٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ يُفَرِّقُهَا في بَلَدِ المَالِ، نَصَّ عَلَيْهِ [7]. وإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الفِطْرِ، ومَالُهُ في بَلَدٍ آخَرَ، فَرَّقَهَا في بَلَدِ بَدَنِهِ. وإِنْ حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ ومَالُهُ بِبَادِيَةٍ فَرَّقَهَا عَلَى أَقْرَبِ البِلاَدِ إِلَيْهِ.
وإِذَا حَصَلَ عِنْدَ الإِمَامِ مَاشِيَةٌ، فَالمُسْتَحَبُّ أنْ يَسِمَ الإِبِلَ والبَقَرَ في أُصُولِ أَفْخَاذِهَا، والغَنَمَ في آذَانِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الزَّكَاةِ كَتَبَ ((زَكَاةً)) أو ((للهِ))، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الجِزْيَةِ كَتَبَ ((صَغَاراً)) أو ((جِزْيَةً)).

بَابُ ذِكْرِ الأَصْنَافِ
ومَنْ تَجُوْزُ / 74 ظ / دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ ومَنْ لاَ يَجُوْزُ
الأَصْنَافُ الَّذِيْنَ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ ثَمَانِيَةٌ ([8]):

[1] انظر: المغني 2/ 507.
[2] وبه قال ابن أبي موسى. المغني 2/ 580.
[3] فيما نص القاضي أبو يعلى على الكراهة. انظر: الروايتين والوجهين 41/ أ، وشرح الزركشي 1/ 623.
[4] هكذا اقتصر المصنف على قول واحد متابعة لنص الخرقي في مختصره 1/ 45، بينما نقل شيخه أبو يعلى روايتين: عن عدم الجواز مطلقاً، والجواز إذا نقلت إلى الثغور، وأضاف الزركشي في شرحه 1/ 624 روايةً ثالثة تنص على الجواز المطلق. وانظر: الروايتين والوجهين 41/ أ - ب.
[5] وهي الّتي نص عليها الإمام أحمد في رواية أبي داود 83، وانظر: مسائل عبد الله 2/ 510 - 512، ومسائل ابن هانئ 1/ 114. وهي ظاهر كلام الخرقي في مختصره 1/ 45.
[6] لأنه دفع الحق إلى أهله فبرئت ذمته منه، كما في الدين. انظر: المغني 2/ 531، وشرح الزركشي 1/ 624.
[7] في رواية بكر بن محمّد عنه. انظر: طبقات الحنابلة 1/ 112، وشرح الزركشي 1/ 625.
[8] لقوله تعالى: {إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرّقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السّبيل فريضةً من الله والله عليمٌ حكيم ٌ} (التوبة: 60).
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 148
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست