responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 125
وَيَمْنَعُ الدَّينُ وُجُوْبَ الزَّكَاةِ في الأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ كَالْمَوَاشِي، والْحُبُوْبِ، والبَاطِنَةِ كالأثْمَانِ. وَعَنْهُ: أنَّهُ يَمْنَعُ في البَاطِنَةِ دُوْنَ الظَّاهِرَةِ [1].
والكَفَّارَةُ: هَلْ تَمْنَعُ الزَّكَاةَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مَأْخُوْذٌ مِنَ الدَّيْنِ هَلْ يَمْنَعُ وُجُوبَ الكَفَّارَةِ؟
عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: الدَّيْنُ يَمْنَعُ وُجُوبَ الكَفَّارَةِ؛ فَلاَ تَمْنَعُ الكَفَّارَةُ الزَّكَاةَ لِضَعْفِهَا عَنِ الدَّيْنِ. والأُخْرَى لا / 58 ظ / يَمْنَعُ وُجُوبَهَا فَتَمْنَعُ الكَفَّارَةُ الزَّكَاةَ؛ لأنَّهَا أَقْوَى مِنَ الدَّيْنِ [2]. ولا يُعْتَبَرُ في وُجُوبِ الزَّكَاةِ إمْكَانُ الأدَاءِ، ولا تَسْقُطُ بِهَلاكِ الْمَالِ بَعْدَ الْحَوْلِ، ولا بِمَوْتِ الْمَالِكِ وما نَتَجَ مِنَ النِّصَابِ في أثْنَاءِ الْحَوْلِ، فَحَوْلُهُ حَوْلُ النِّصَابِ، والْمُسْتَفَادُ في أَثْنَاءِ الْحَولِ بإرْثٍ أو عَقْدٍ لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ. ولا يَبْنِي الوَارِثُ حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِ الْمَوْرُوثِ، وَإِذَا نَقَصَ النِّصَابُ في أثْنَاءِ الْحَوْلِ فَلا زَكَاةَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ إذَا بِاعَهُ إلاَّ أنْ يَقْصِدَ بِبَيْعِهِ الفِرَارَ مِنَ الزَّكَاةِ عِنْدَ قُرْبِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ. فإِنْ بَادَلَ نِصَاباً تَجِبُ الزَّكَاةُ في عَيْنِهَ بِنِصَابٍ مِنْ جِنْسِهِ بَنَى حَوْلَ الثَّانِي عَلَى حَوْلِ الأَوَّلِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَقْطَعَ الْحَوْل وَتَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بالنِّصَابِ دُوْنَ العَفْوِ.

بَابُ صَدَقَةِ الإِبِلِ
وَلا شَيءَ في الإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً فَتَجِبُ فِيْهَا شَاةٌ. فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْها بَعِيْراً لَمْ يُجْزِهِ. وَفِي العَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي الْخَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وَفِي العِشْرِيْن أرْبَعُ شِيَاهٍ.
ولا يُجْزِيء في الغَنَمِ الْمُخْرَجَةِ في الزَّكَاةِ دُوْنَ الْجَذْعِ مِنَ الضَّأْنِ، وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، والثَنيّ مِنَ الْمَعْزِ وَهُوَ مَا لَهُ سَنَةٌ، وَفِي خَمسٍ وَعِشْرِينَ بِنْت مَخَاض وَهِيَ التِي كَمَلَ لَهَا سَنَةٌ، فَإنْ عُدِمَهَا قُبِلَ مِنْهُ ابنٌ لَبُونٌ وَهُوَ مَا لَهُ سَنَتَانِ وَقَدْ حَلَّ في الثَّالِثَةِ، فَإنْ عُدِمَهُ وأَرَادَ الشِّرَاءَ اشْتَرَى بِنْتَ مَخَاض، وَفِي سِتٍ وثَلاَثِيْنَ بِنْتٌ لَبُونٌ وَهِيَ مَا لَهَا سَنَتَانِ، وَفِي سِتَّةٍ وأرْبَعِيْنَ حُقَّةٌ وَهِيَ مَا كَمَلَ لَهَا ثَلاَثَةُ سِنِيْنَ، وَفِي إحْدَى وسِتِّيْنَ جَذَعَةٌ وَهِيَ مَا كَمَلَ لَهَا أرْبَعُ سِنِيْنَ، وَفِي سِتَّةٍ وسَبْعِيْنَ بِنْتٌ لَبُونٌ، وَفِي إحْدَى وتِسْعِيْنَ حُقَّتَانِ.
ولا شَيْءَ في زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِيْنَ وَمِئَةً، فإِذَا زَادَتْ اسْتَوْفَت الفَرِيْضَةَ، فَوَجَبَ في كُلِّ أرْبَعِيْنَ بِنْتٌ لَبُونٌ، وَفِي كُلِّ خَمْسِيْنَ حُقَّةٌ. وَفِي قدرِ الزِّيَادَةِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا وَاحِدَةٌ فَتَجِبُ ثَلاَثُ بَناتٍ لَبُون. والثَّانِيَةُ عَشْرَةَ، فَتَجِبُ حُقَّةٌ وبِنْتا لَبُون، ثُمَّ يَحْسِبُ عَلَى ذَلِكَ كُلّمَا زَادَتْ عَشَرَةٌ جُعِلَ مَكانَ ابنةِ لبون حُقَّةٌ [3]. وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ سنٌّ وَلَيسَ عِنْدَهُ، أَخَذَ

[1] انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 43/ب، وفيه أن الرِّوَايَة الأولى هِيَ الأصح.
[2] انظر: المقنع: 50، وَفِيه أنَّ الكفارة كالدّين.
[3] انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 40/أ.
اسم الکتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد المؤلف : الكلوذاني، أبو الخطاب    الجزء : 1  صفحة : 125
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست