responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح العمدة - كتاب الحج المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 367
وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّرَفُّهَ بِالْحِلِّ قَبْلَ الْمِيقَاتِ رُخْصَةٌ، كَالْأَكْلِ بِاللَّيْلِ فِي زَمَانِ الصَّوْمِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ.
وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي زِيَادَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى مَا وَجَبَ تَعْرِيضًا لِأَخْطَارِ الْإِحْرَامِ؛ مِنْ مُوَاقَعَةِ الْمَحْظُورَاتِ وَمَلَالَةِ النَّفْسِ، فَكَانَ الْأَوْلَى السَّلَامَةَ، كَمَا سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَلِيلِ الطَّاعَةِ قَلِيلِ الْمَعْصِيَةِ، وَرَجُلٍ كَثِيرِ الطَّاعَةِ كَثِيرِ الْمَعْصِيَةِ، فَقَالَ: " لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا "، وَطَرْدُ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ لِلْمُتَمَتِّعِ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَإِنَّمَا اسْتَحْبَبْنَا لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَوَاقِيتِ فَيُحْرِمَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ مِيقَاتٌ شَرْعِيٌّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: " تَمَامُهَا أَنْ تُحْرِمَ بِهَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ ".
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: («مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ») رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: («مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ مَا

اسم الکتاب : شرح العمدة - كتاب الحج المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 367
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست