اسم الکتاب : تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة المؤلف : ابن عثيمين الجزء : 1 صفحة : 248
ثالثا أنه قد ثبت في صحيح مسلم أن رجلا أتى براوية من خمر فأهداها إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنها حرمت فساره رجل يعني تكلم مع صاحب الراوية سرا يقول له بعها فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت قال قلت بعها قال (إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه) ففتح الرجل فم الرواية وأراق الخمر ولم يأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغسل الراوية ولو كانت نجسة لأمرهم بغسل الرواية لأن الرجل سوف يذهب بهذه الرواية ويجعل فيها الماء ثم لقال للناس احترزوا من الخمر الذي أريق بين أيديكم لو كانت نجسة فالقول الراجح أن الخمر ليس نجساً نجاسة حسية ولكنه نجس نجاسة معنوية بلا شك أما قوله النبيذ مثله فهذا ليس على إطلاقه بل النبيذ المسكر هو الذي مثله وإنما نص على ذلك لأن بعض العلماء يقول إذا كان النبيذ من غير العنب فليس بخمر ولكن الصحيح أنه خمر ثم استدل لذلك بقول الرسول عليه الصلاة والسلام (كل مسكر خمر) وكل هذه للعموم كل مسكر من أي شيء كان من العنب من الشعير من البر من أي شيء كله مسكر ولكن ما معنى المسكر هل المسكر ما أذهب العقل فقط؟ لا المسكر غطى العقل على وجه الطرب أما ما غطى العقل لا على هذا الوجه .......
اسم الکتاب : تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة المؤلف : ابن عثيمين الجزء : 1 صفحة : 248