اسم الکتاب : شرح زاد المستقنع المؤلف : الخليل، أحمد الجزء : 1 صفحة : 335
القسم الثاني أن يقلب فرضه نفلاً لغير سبب
- نبدأ بالقسم الثاني
إذا قلب فرضه إلى نفل بغير سبب صحيح
فعند الحنابلة تصح مع الكراهة
قال تصح
لأن نية النفل مندرجة في الفرض
بدليل لو أحرم وهو يظن دخول الوقت ثم تبين له أن الوقت لم يدخل انقلبت صلاته إلى نفل
فهذا يدل على أن النفل مندرج في الفرض
وقالوا يكره
لأنه أبطل عمله
والقول الثاني أنه لا يجوز ولا يصح أن يقلب فرضه نفلاً بلا عذر ولا سبب صحيح
لأن في هذا إبطال لفريضته بلا سبب
- القسم الثاني وهو الذي ذكرته لك أولاً
أن يقلب فرضه نفلاً لسبب صحيح
فالصواب أنه يجوز بلا كراهة
مثال للسبب الصحيح أن يحرم بالفريضة ثم تحضر جماعة ويريد أن يدخل معهم ليصلي الفريضة جماعة فيجوز له أن يقلب هذه الفريضة إلى نفل ويتمها ثم يدخل مع الجماعة التي حضرت
فهذا سبب شرعي صحيح
وقلت أنه يجوز ويصح بلا كراهة
لأن جنس قلب النية جاء في السنة
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى الليل منفرداً دخل معه ابن عباس رضي الله عنه وهو في هذه الحالة قلب النية من الانفراد إلى الإمامة
وسيأتينا شواهد كثيرة في المسائل التالية
بهذا كمل الكلام حول مسألة قلب المفترض نيته إلى نافلة قلب الفريضة إلى نافلة بهذا التفصيل كمل
والذي يظهر لي في المسألة الأولى إذا كان القلب بلا حاجة مطلقاً أنه لا يجوز
ولا أظن أن أحداً يفعل هذا الفعل إذ ما هو السبب أن الإنسان يدخل في الفريضة ثم يقلبها نافلة بلا سبب
فإن فعل لو تصور وجود هذه الصورة فالذي أراه أنه لا يجوز ولا يصح كما هي الرواية الثانية عن الإمام أحمد - رحمه الله -
• ثم قال - رحمه الله -
وإن انتقل بنيته من فرض إلى فرض بطلى
إذا انتقل بنيته من فرض إلى فرض بطل الفرض الأول والفرض الثاني
وهذا يحتاج إلى إيضاح
أولا
يقول وإن انتقل بنيته
ولهذ الكلمة مفهوم لأنه لو انتقل بغير النية بأن كبر ونوى نية جديدة للفريضة الثانية بطلت الأولى وصحت الثانية
لأنه هنا لم ينتقل بنيته وإنما انتقل بنيته وتكبيره وشروعه في فرض آخر
إذاً عندنا صورتان
اسم الکتاب : شرح زاد المستقنع المؤلف : الخليل، أحمد الجزء : 1 صفحة : 335