responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النهر الفائق شرح كنز الدقائق المؤلف : ابن نجيم، سراج الدين    الجزء : 1  صفحة : 322
بعد السلام سجدتان بتشهد وتسليم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد كان يقضي فائتة أو خرج الوقت في الجمعة أو وجد منه ما يمنع البناء (بعد السلام) سقط عنه كذا في (الفتح). وفي (القنية) لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد بعد السلام (سجدتان) ظاهر في أنه لا سجود قبله فلو أتى به لا يعتد به ويعيده وهو مروي عن أصحابنا كذا في (المحيط) لكن ظاهر الرواية أنه يعتد به مع الكراهة كما في (الخزانة) وأن البعدية إنما هي أولى فقط، وعلى هذا فبعد ليس ظرفًا ليجب، وكان بعده لأنه أخر عن سائر واجبات الصلاة والسلام منها ولأنه لا يتكرر وتأخر عن السلام لأنه لو سها عنه كان جابرًا له أيضًا وصورة السهو عنه بأن قام إلى الخامسة ساهيًا أو استمر قاعدًا ظانًا أنه سلم ثم تبين أنه لم يسلم، وأل في السلام للعهد والمعهود تسليمتان وهو الأصح وبه قال العامة كما في (البدائع)، واختار فخر الإسلام أنه يسلم واحدة تلقاء وجهه فرقًا بين سلام القطع والسهو وجعله في (المحيط) قول عامة المشايخ، وفي (الكافي) قول الجمهور وهو الصواب وإليه أشير في (الأصل) وفي (المجتبي) وهو الأصح وقيل: يسلم واحدة عن يمينه وصححه في (المجتبي) أيضًا.
قال في (البحر): وهو الذي ينبغي اعتماده لأنه عن اليمين معهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة لغيره قال خواهر زادة: لو أتى بتسليمتين سقط عنه السجود وجعله في (البحر) قولاً رابعًا إلا أن الظاهر أنه تفريع على القول بالواحدة (بتشهد وتسليم) فيه إشارة إلى أن سجود السهو يرفعه دون القعدة لقوتها بخلاف الصلبية حيث يرفعهما وكذا التلاوية على المختار لأن محلها قبل القعدة وعلى هذا لو سلم بمجرد رفعه من السجود كان تاركًا للواجب كذا في (الفتح). قال في (الحواشي السعدية): وفي الإشارة كلام بل لا يبعد أن يدعي الإشارة إلى رفع القعدة لأن التشهد لا يوجد إلا فيها انتهى.
وأقول: فيه نظر إذ لا يلزم من توقفه عليها افتراضها بل وجوبها ولا يضرنا ذلك وقالوا: إنه يأتى بالصلاة والدعاء في قعدة السهو هو الأصح لأن الدعاء موضعه آخر الصلاة، وجعل بعضهم هذا قول محمد وعندهما يأتى بهما في الأولى بناء على أن سلام من عليه السهو يخرجه منها عندهما لا عنده قال في (العناية): وفيه نظر لأن الأصل المذكور متقرر فلو كانت هذه المسألة مبنية على ذاك لكان الصحيح مذهبهما انتهى. وأجاب بعض المتأخرين بأنه يخرجه عندهما خروجًا موقوفًا لا باتًا فقد قال في (المحيط البرهاني): وعندهما يخرجه خروجًا موقوفًا إن عاد إلى

اسم الکتاب : النهر الفائق شرح كنز الدقائق المؤلف : ابن نجيم، سراج الدين    الجزء : 1  صفحة : 322
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست