responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب المؤلف : البجيرمي    الجزء : 1  صفحة : 187
الْبَوْلِ حَشَفَتَهُ وَهِيَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ أَوْ قَدْرَهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ جَازَ الْحَجَرُ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ. أَمَّا النَّادِرُ فَلِأَنَّ انْقِسَامَ الْخَارِجِ إلَى مُعْتَادٍ وَنَادِرٍ مِمَّا يَتَكَرَّرُ وَيَعْسُرُ الْبَحْثُ عَنْهُ، فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِالْمَخْرَجِ، وَأَمَّا الْمُنْتَشِرُ فَوْقَ الْعَادَةِ فَلِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ، وَلَمَّا صَحَّ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ أَكَلُوا التَّمْرَ لَمَّا هَاجَرُوا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَتَهُمْ وَهُوَ مِمَّا يَرِقُّ الْبُطُونَ، وَمَنْ رَقَّ بَطْنُهُ انْتَشَرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُؤَمَّرُوا بِالِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِالصَّفْحَةِ وَالْحَشَفَةِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، فَإِنْ جَاوَزَ الْخَارِجُ مَا ذُكِرَ مَعَ الِاتِّصَالِ لَمْ يَجُزْ الْحَجَرُ لَا فِي الْمُجَاوِزِ وَلَا فِي غَيْرِهِ لِخُرُوجِهِ عَمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَلَا يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ لِدُودٍ وَبَعْرٍ بِلَا لَوْثٍ لِفَوَاتِ مَقْصُودِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوْ تَخْفِيفِهَا وَلَكِنْ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

وَالْوَاجِبُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ وَلَا يَضُرُّ شَمُّ رِيحِهَا بِيَدِهِ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى بَقَائِهَا عَلَى الْمَحَلِّ، وَإِنْ حَكَمْنَا عَلَى يَدِهِ بِالنَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أَنَّ مَحَلَّ الرِّيحِ بَاطِنُ الْأُصْبُعِ الَّذِي كَانَ مُلَاصِقًا لِلْمَحَلِّ لِاحْتِمَالِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَثْنِيَةُ أَلْيَةٍ. قَوْلُهُ: (أَمَّا النَّادِرُ) أَيْ أَمَّا الْإِجْزَاءُ فِي النَّادِرِ، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَمَّا النَّادِرُ فَيَتَكَرَّرُ وَيَعْسُرُ الْبَحْثُ عَنْهُ فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ، وَهِيَ أَخْصَرُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَيْ فَأُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ. قَوْلُهُ: (فَلِأَنَّ انْقِسَامَ الْخَارِجِ) أَيْ نَوْعَ الْخَارِجِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي خَرَجَ لَا يَتَكَرَّرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ حَتَّى يَحْصُلَ التَّكَرُّرُ.
قَوْلُهُ: (وَيَعْسُرُ الْبَحْثُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْخَارِجِ هَلْ هُوَ نَادِرٌ أَوْ لَا؟ قَوْلُهُ: (فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِالْمَخْرَجِ) أَيْ بِخُرُوجِ الْمَخْرَجِ مُطْلَقًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِالْخَارِجِ. قَوْلُهُ: (فَلِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ) أَيْ الِانْتِشَارِ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ مِمَّا يَرِقُّ الْبُطُونَ) أَيْ مَا فِي الْبُطُونِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ إطْلَاقِ الْمَحَلِّ، وَإِرَادَةِ الْحَالِ فِيهِ. قَوْلُهُ: (وَمَنْ رَقَّ بَطْنُهُ إلَخْ) رَقَّ الثَّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالْمُتَعَدِّي مِنْهُ رُبَاعِيٌّ، وَهُوَ أَرَقَّ. قَوْلُهُ: (وَلِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْخَارِجَ يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ أَيْ حِفْظُهُ عَنْ الِانْتِشَارِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا) أَيْ الْحَشَفَةِ. وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا وَهِيَ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ إذْ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الصَّفْحَةِ شَيْءٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَقُومُ مَقَامَهَا جَوَانِبُ الثَّقْبِ الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَ الْمُنْسَدِّ حُرِّرَ.
قَوْلُهُ: (مَعَ الِاتِّصَالِ) فَإِنْ تَقَطَّعَ تَعَيَّنَ فِي الْمُنْفَصِلِ الْمَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَةً وَلَا حَشَفَةً، فَإِنْ تَقَطَّعَ وَجَاوَزَ بِأَنْ صَارَ بَعْضُهُ بَاطِنَ الْأَلْيَةِ أَوْ فِي الْحَشَفَةِ وَبَعْضُهُ خَارِجَهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ. وَفِي شَرْحِ م ر: أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ مُجَاوِزِ الصَّفْحَةِ وَالْحَشَفَةِ فِيمَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ دَائِمًا بِشَرْطِ أَنْ يَفْقِدَ الْمَاءَ. اهـ م د. قَوْلُهُ: (مِنْ إزَالَةِ) بَيَانٌ لِمَقْصُودٍ، وَالْمُرَادُ إزَالَتُهَا بِالْمَاءِ. وَقَوْلُهُ: (أَوْ تَخْفِيفُهَا) أَيْ بِالْحَجَرِ.

قَوْلُهُ: (وَالْوَاجِبُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ إلَخْ. وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ اسْتِعْمَالُ قَدْرٍ مِنْ الْمَاءِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُهُ، إذْ عِبَارَتُهُ فِيهَا إبْهَامٌ. قَالَ ق ل: وَعَلَامَتُهُ ظُهُورُ الْخُشُونَةِ بَعْدَ النُّعُومَةِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَثْلِيثٌ، وَإِنْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا م ر فَرَاجِعْهُ اهـ. وَعِبَارَةُ م ر فِي شَرْحِهِ: أَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ فَيُسَنُّ فِيهِ التَّثْلِيثُ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ، كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اهـ. قَالَ ع ش: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَعْمَلَ مَاءً حَتَّى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ النَّجَاسَةِ فَهِيَ كَالْغَسْلَةِ الْوَاحِدَةِ فَيُسَنُّ أَنْ يَأْتِيَ بِثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ. اهـ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ شَمُّ رِيحِهَا بِيَدِهِ) . فَائِدَةٌ: إذَا أَرَدْت أَنْ لَا يَظْهَرَ لِلنَّجَاسَةِ رِيحٌ فِي يَدِك فَبُلَّهَا بِالْمَاءِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ اهـ ح ف.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ حَكَمْنَا عَلَى يَدِهِ بِالنَّجَاسَةِ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَبْلَ غَسْلِهَا وَيَتَنَجَّسُ مَا أَصَابَهَا مَعَ الرُّطُوبَةِ إنْ عَلِمَ مُلَاقَاتَهَا الْعَيْنَ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ عَلَى الْإِصَابَةِ بِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّا لَا نُنَجَّسُ بِالشَّكِّ اهـ. ع ش عَلَى م ر.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ إلَخْ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إلَّا أَنَّ شَمَّهَا مِنْ الْمُلَاقِي لِلْمَحَلِّ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَتِهِمَا. قُلْت: وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَا نُنَجَّسُ بِالشَّكِّ، وَأَمَّا التَّعْلِيلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ خُفِّفَ فِيهِ يَقْتَضِي عَدَمَ تَنَجُّسِ الْمَحَلِّ سَوَاءٌ شَمَّهَا مِنْ الْمُلَاقِي أَمْ لَا. قَالَ الزِّيَادِيُّ: وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشُمَّهَا مِنْ الْمُلَاقِي أَوْ لَا لِلْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ. اهـ اج: وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ: مُقْتَضَى الْعِلَّةِ الْأُولَى الْحُكْمُ بِنَجَاسَةِ الْمَوْضِعِ حَيْثُ تَحَقَّقَ أَنَّ الرِّيحَ مِنْ الْمَحَلِّ الْمُلَاقِي لِلنَّجَاسَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الْمَوْضِعِ، وَإِنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ

اسم الکتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب المؤلف : البجيرمي    الجزء : 1  صفحة : 187
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست