responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 56
بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ «تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ شَنٍّ مِنْ جِلْدٍ وَمِنْ قَدَحٍ مِنْ خَشَبٍ وَمِنْ مِخْضَبٍ مِنْ حَجَرٍ» فَلَا يَرِدُ الْمَغْصُوبُ وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ وَنَحْوُهُمَا وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجَسُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ مَيْتَةٍ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ وَمَائِعٍ لَا فِي جَافٍّ وَالْإِنَاءُ جَافٌّ أَوْ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَدَخَلَ فِيهِ النَّفِيسُ كَيَاقُوتٍ فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ وَاِتِّخَاذُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQشَيْخُنَا (قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ) أَيْ حَتَّى فِي النَّفِيسِ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ فِيهِ خِلَافًا إذْ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ نَفَاسَتُهُ اهـ لِكَاتِبِهِ.
وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِنَاءَ النَّفِيسَ فِيهِ قَوْلَانِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْإِجْمَاعُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْمُوعِ أَوْ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ انْتَهَتْ وَقَدَّمَ الْإِجْمَاعَ لِأَنَّهُ عَامٌّ وَلِأَنَّهُ أَقْوَى اهـ (قَوْلُهُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ جِلْدٍ) فِي الْمُخْتَارِ الشَّنُّ وَالشَّنَّةُ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَجَمْعُ الشَّنِّ شِنَانٌ اهـ مُخْتَارٌ فَقَوْلُهُ مِنْ جِلْدٍ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ مِخْضَبٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ أَيْ إنَاءٍ صَغِيرٍ مِنْ حَجَرٍ.
وَفِي الْقَامُوسِ مِخْضَبٌ كَثِيرُ الْمِرْكَنِ وَهُوَ الْحَجَرُ الْمَنْحُوتُ وَقَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْمِخْضَبُ الْإِجَّانَةُ مِنْ الْحَجَرِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ حَجَرٍ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ كَمَا فِي التَّقْيِيدِ بِالْجِلْدِ فِي الشَّنِّ وَأَمَّا الْقَدَحُ فَلَمْ نَرَ فِي اللُّغَةِ تَقْيِيدَهُ بِكَوْنِهِ مِنْ خَشَبٍ غَايَةُ مَا قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمُخْتَارِ الْقِدْحُ الَّذِي يُشْرِبُ فِيهِ وَالْجَمْعُ قِدَاحٌ اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ الْقَدَحُ آنِيَةٌ تَرْوِي الرَّجُلَيْنِ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ اهـ (قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ الْمَغْصُوبُ إلَخْ) صُورَةُ الْإِيرَادِ أَنَّ الْكُلِّيَّةَ فِي الْمَتْنِ تَتَنَاوَلُ مَا هُوَ حَرَامٌ فَفِي عِبَارَتِهِ حُكْمٌ عَلَى الْمُحَرَّمِ بِالْحِلِّ وَحَاصِلُ دَفْعِهِ أَنَّ الْمُحَرَّمَ كَالْمَغْصُوبِ حُرْمَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِلْكَ الْغَيْرِ مَثَلًا وَشُمُولُ الْمَتْنِ لَهُ مِنْ حَيْثُ طَهَارَتُهُ وَهُوَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ اهـ لِكَاتِبِهِ (قَوْلُهُ أَيْضًا فَلَا يَرِدُ الْمَغْصُوبُ وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُمَا لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ بَلْ مِنْ حَيْثُ حُرْمَةُ الْآدَمِيِّ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ وَلَا فَرْقَ فِي الْآدَمِيِّ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِمَا فَهُمَا مُحْتَرَمَانِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا آدَمِيَّيْنِ وَإِنْ جَازَ قَتْلُهُمَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ بِرْمَاوِيٌّ لَكِنْ قَوْلُهُمْ إنَّهُ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكَلْبِ عَلَى جِيفَةٍ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ يَأْبَى ذَلِكَ اهـ.
وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ أَيْ وَلَوْ حَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا لِأَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ لَيْسَتْ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا بَلْ مِنْ حَيْثُ احْتِرَامُهُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا) كَالْمَوْقُوفِ وَالْمَسْرُوقِ اهـ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجَسُ) أَيْ وَالْمُتَنَجِّسُ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ مَيْتَةٍ) أَيْ غَيْرِ مَيْتَةِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ فَرْعِهِمَا أَمَّا هِيَ فَتَحْرُمُ مُطْلَقًا اهـ شَرْحُ م ر أَيْ فِي جَافٍّ أَوْ مَائِعٍ (قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ) وَلَا يُنَافِي الْحُرْمَةَ هُنَا مَا يَأْتِي مِنْ كَرَاهَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لِأَنَّهُ لَا تَضَمُّخَ بِنَجَاسَةٍ أَصْلًا ثُمَّ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي اسْتِعْمَالِ مُتَضَمِّنٍ لِلتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ اهـ حَجّ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَضَمَّخَ كَأَنْ يَغْتَرِفَ مِنْهُ بِشَيْءٍ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَوْ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا نَظَرُ الْمَاءِ مِنْ شَأْنِهِ يُرَاجَعُ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي بَدَنٍ وَكَذَا ثَوْبٍ بِنَاءً عَلَى حُرْمَةِ التَّضَمُّخِ بِهَا فِيهِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اهـ حَجّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَيْ) إنْ لَزِمَ عَلَيْهِ التَّضَمُّخُ وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ وَقَوْلُهُ وَمَائِعٍ أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَضَمُّخِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِهِ مَعَ عَدَمِ إمْكَانِ التَّدَارُكِ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ تَطْهِيرُهُ وَقَوْلُهُ لَا فِي جَافٍّ إلَخْ أَيْ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ الْمُغَلَّظِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ اللُّبْسِ أَمَّا هُوَ فَيَحْرُمُ مُطْلَقًا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَمَائِعٍ) أَيْ إلَّا لِغَرَضٍ وَحَاجَةٍ كَمَا لَوْ وَضَعَ الدُّهْنَ فِي إنَاءٍ مِنْ عَظْمِ الْفِيلِ عَلَى قَصْدِهِ الِاسْتِصْبَاحَ بِهِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ وَقَالَ: لَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ فَقْدُ طَاهِرٍ لِأَنَّ نَفْسَ إرَادَةِ الِاسْتِصْبَاحِ حَاجَةٌ تُجَوِّزُ ذَلِكَ وَالضَّرُورَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ) أَيْ غَيْرِ مُسَبَّلٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِيهِ النَّفِيسُ) نَبَّهَ عَلَيْهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِهِ النَّفِيسُ لِذَاتِهِ لَا لِصَنْعَتِهِ إذْ مَحَلُّ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ الْأَوَّلُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ النَّفِيسُ) وَهُوَ لُغَةً مَا يُتَنَافَسُ بِهِ وَيَرْغَبُ فِيهِ وَنَفِيسُ كُلِّ شَيْءٍ جَيِّدُهُ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ كَيَاقُوتٍ) أَيْ وَمَرْجَانِ وَعَقِيقٍ وَبَلُّورٍ وَالْمُرَادُ نَفِيسُ الذَّاتِ دُونَ الصِّفَةِ فَلَوْ اتَّخَذَهُ مِنْ زُجَاجٍ أَوْ خَشَبٍ مُحْكَمِ الْخَرْطِ أَوْ مِنْ طِيبٍ غَيْرِ مُرْتَفِعٍ حَلَّ بِلَا خِلَافٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ قَالَ زي وَمِنْ النَّفِيسِ طِيبٌ رَفِيعٌ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرِ وَكَافُورٍ لَا مِنْ نَحْوِ صَنْدَلٍ كَنَفِيسٍ بِصَنْعَتِهِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَيْضًا كَيَاقُوتٍ) وَمِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّ التَّخَتُّمَ بِهِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَمِثْلُهُ مَرْجَانُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْمَرْجَانُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ: صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ مِنْ الْبَحْرِ كَأَصَابِعِ الْكَفِّ قَالَ وَهَذَا شَاهَدْنَاهُ

اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 56
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست