responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 53
وَيُصَلِّي بِنَجَاسَةٍ إنْ لَمْ يَغْسِلْهُ (بَلْ يَتَيَمَّمُ) بَعْدَ التَّلَفِ (وَلَا يُعِيدُ) مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَقُلْنَا بِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فَلَا إعَادَةَ إذْ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ مُتَيَقَّنُ الطَّهَارَةِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمِنْهَاجِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَمْ يَعْمَلْ بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي وَيُصَلِّي بِطَهَارَتِهِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ الْآنَ يَعْتَقِدُ نَجَاسَةَ أَعْضَائِهِ لِأَنَّ هَذَا الظَّنَّ أَلْغَى هَذَا الْإِلْزَامَ لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِابْنِ الْعِمَادِ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِهِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ وَيُصَلِّي بِنَجَاسَتِهِ إنْ لَمْ يَغْسِلْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ بَيْنَ الِاجْتِهَادَيْنِ بِمَاءٍ مُتَيَقَّنِ الطَّهَارَةِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِالثَّانِي وَبِهِ قَالَ السَّرَّاجُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّاهُ بِالْأَوَّلِ عَلَى الرَّاجِحِ.
وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى الْعَمَلِ بِالثَّانِي الصَّلَاةُ بِنَجَاسَةٍ قَطْعًا أَمَّا فِي الْأَوَّلِ وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ حِينَئِذٍ لِأَنَّا نَقُولُ: النَّجَاسَةُ غَيْرُ مُتَعَيَّنَةٍ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا كَمَا قَالُوا فِيمَا لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَرْبَعِ جِهَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ قَطْعًا فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ لِأَنَّ الْمُبْطِلَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُسْتَعْمَلٍ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِالثَّانِي أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ اهـ زي مَعَ زِيَادَةٍ لِلْحِفْنِيِّ (قَوْلُهُ بَلْ يَتَيَمَّمُ بَعْدَ التَّلَفِ) أَيْ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يُعِيدُ إنْ كَانَ صُورَتُهُ أَنَّهُ أَرَاقَ الْمَاءَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَانَ الْمُرَادُ وَلَا يُعِيدُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمَا شَيْءٌ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يُعِيدُ أَيْ عَلَى ضَعِيفٍ إذَا الرَّاجِحُ فِي هَذِهِ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ اهـ لِكَاتِبِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعِيدُ) أَيْ جَزْمًا إنْ كَانَا تَالِفَيْنِ مَعًا أَوْ الثَّانِي فَقَطْ مَعَ بَقَاءِ بَقِيَّةِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا يُعِيدُ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ كَانَ التَّالِفُ هُوَ بَقِيَّةُ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَإِنَّمَا كَانَ لَا يُعِيدُ فِي هَذِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَقُولُ: إنَّهُ يُعِيدُ لِأَنَّ عِنْدَهُ مَاءً طَاهِرًا بِالظَّنِّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَلَا إعَادَةَ أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَقُولُ يُعِيدُ لِأَنَّهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ وَقَوْلُهُ وَقُلْنَا بِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ إلَخْ أَيْ وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا بِعَدَمِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ كَانَ قَوْلُهُ فَلَا إعَادَةَ أَيْ جَزْمًا اهـ لِكَاتِبِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّاهُ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ أَيْ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ أَوْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ وَإِلَّا أَعَادَ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَبَقِيَ بَعْضُ الْأَوَّلِ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ وَقُلْنَا بِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ إلَخْ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَتَأَتَّى الْخِلَافُ فِي الْإِعَادَةِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُعِيدُ فِي الْأَصَحِّ إذْ الْقَوْلُ الضَّعِيفُ الْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ وَيُعَلَّلُ بِأَنَّ مَعَهُ مَاءً طَاهِرًا بِالظَّنِّ وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْأَوْلَى اجْتِهَادُهُ حَتَّى يَظُنَّ طَهَارَةَ الثَّانِي بِالِاجْتِهَادِ بِخِلَافِهِ عَلَى طَرِيقَةِ النَّوَوِيِّ لَا يَتَأَتَّى هَذَا الْقَوْلُ إذْ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ لِعَدَمِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ فَلَا ظَنَّ اهـ لِكَاتِبِهِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ) الِاجْتِهَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُمْتَنِعٌ عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ أَيْضًا لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا انْصَبَّ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الِاجْتِهَادِ قَالَهُ الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمِنْهَاجِ) لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِيهَا الْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَمَعْنَى كَوْنِهَا مَسْأَلَةَ الْمِنْهَاجِ أَنَّهَا هِيَ الْمُرَادَةُ مِنْ عِبَارَتِهِ وَإِنَّ عِبَارَتَهُ مَحْمُولَةٌ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِيهَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ وَعَدَمِهِ فَهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمِنْهَاجِ.
وَإِنْ أَرَادَ الْخِلَافَ فِي الْعَمَلِ بِالثَّانِي أَوْ فِي الْإِعَادَةِ فَكِلَا الْمَسْأَلَتَيْنِ فِيهِمَا الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِحِكَايَةِ خِلَافٍ فِي الْعَمَلِ بِالثَّانِي وَخِلَافٍ فِي الْإِعَادَةِ فِيمَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ مِنْ خِلَافِ الْإِعَادَةِ فِيمَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وُجُوبَهَا عَكْسُ الْأَصَحِّ فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا وَبَيَّنَ أَنَّ مَحَلَّ خِلَافِ الْإِعَادَةِ فِيهِمَا إذَا لَمْ يُرِقْ الْآخَرَ فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ وَلَمْ يُرِقْهُمَا فِيمَا إذَا بَقِيَ شَيْءٌ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَرَاقَ مَا ذُكِرَ قَبْلَهَا فَلَا إعَادَةَ جَزْمًا فَلَوْ أَبْدَلَ قَوْلَهُ لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ بِقَوْلِهِ لِتَصْحِيحِهِ الْخِلَافَ فِيهَا لَكَانَ وَاضِحًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَنَصُّ عِبَارَةِ الْجَلَالِ وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ الطَّاهِرَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ أَرَاقَ الْآخَرَ نَدْبًا لِئَلَّا يَتَشَوَّشَ لِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ فِيهِ فَإِنْ تَرَكَهُ بِلَا إرَاقَةٍ وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ إلَى الطَّهَارَةِ بِأَمَارَةٍ ظَهَرَتْ لَهُ وَاحْتَاجَ إلَى الطَّهَارَةِ لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي مِنْ ظَنَّيْهِ فِيهِ عَلَى النَّصِّ لِئَلَّا يُنْقَضَ ظَنٌّ بِظَنٍّ بَلْ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي بِلَا إعَادَةٍ فِي الْأَصَحِّ إذْ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِي يُعِيدُ لِأَنَّ مَعَهُ طَاهِرًا بِالظَّنِّ فَإِنْ أَرَاقَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعِدْ جَزْمًا وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ فَفِيهِ النَّصُّ وَالتَّرْجِيحُ لَكِنْ يُعِيدُ عَلَى النَّصِّ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ لِأَنَّ مَعَهُ مَاءً طَاهِرًا بِيَقِينٍ وَقِيلَ: لَا لِتَعَذُّرِ اسْتِعْمَالِهِ فَإِنْ أَرَاقَهُمَا أَوْ خَلَطَهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعِدْ جَزْمًا وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعْمَلُ لِمَا ظَنَّهُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ

اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 53
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست