responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 48
وَقَدْ مَرَّ وَيُعْتَبَرُ فِي التَّغَيُّرِ التَّقْدِيرِيِّ بِالطَّاهِرِ الْمُخَالِفِ الْوَسَطُ الْمُعْتَدِلُ وَبِالنَّجَسِ الْمُخَالِفِ الْأَشَدِّ.
(وَلَوْ اشْتَبَهَ) عَلَى أَحَدٍ (طَاهِرٌ أَوْ طَهُورٌ بِغَيْرِهِ) مِنْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ (اجْتَهَدَ) فِيهِمَا جَوَازًا إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ أَوْ طَهُورٍ بِيَقِينٍ كَمَا مَرَّ وَوُجُوبًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ وَخَافَ ضِيقَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْحَثَ عَمَّا يُبَيِّنُ النَّجَسَ مَثَلًا مِنْ الْأَمَارَاتِ كَرَشَاشٍ حَوْلَ إنَائِهِ أَوْ قُرْبِ كَلْبٍ مِنْهُ هَذَا (إنْ بَقِيَا) وَإِلَّا فَلَا اجْتِهَادَ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِيمَا إذَا تَلِفَ أَحَدُهُمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمُؤَثِّرِ يَكُونُ بِغَيْرِ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالرِّيحِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ) أَيْ أَنَّ التَّغَيُّرَ الْيَسِيرَ لَا يَضُرُّ وَالتَّغَيُّرُ بِجِيفَةٍ قُرْبَ الْمَاءِ لَا يَضُرُّ اهـ ح ل (قَوْلُهُ الْمُخَالِفِ الْوَسَطِ) أَيْ فَيُقَدَّرُ لَوْنُ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَطَعْمُ عَصِيرِ الرُّمَّانِ وَرِيحُ اللَّاذَنِ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ أَيْ فَيُقَدَّرُ لَوْنُ عَصِيرِ الْعِنَبِ أَيْ الْأَسْوَدُ أَوْ الْأَحْمَرُ مَثَلًا لَا الْأَبْيَضُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: الْمُخَالِفِ الْأَشَدِّ وَهُوَ الْحِبْرُ لِلَّوْنِ وَالْمِسْكُ لِلرِّيحِ وَالْخَلُّ لِلطَّعْمِ قَالَهُ حَجّ وَلَوْ وَافَقَهُ فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا قَدَّرْنَاهُ مُخَالِفًا أَشَدَّ فِيهَا أَوْ فِي صِفَةٍ قَدَّرْنَاهُ فِيهَا فَقَطْ اهـ ح ل وَنَقَلَ الزِّيَادِيُّ عِبَارَةَ حَجّ وَأَقَرَّهَا.
وَفِي الْقَامُوسِ اللَّاذَنُ رُطُوبَةٌ تَعْلَقُ بِشَعْرِ الْمَعْزِ أَوْ لِحَاهَا إذَا رَعَتْ نَبَاتًا يُعْرَفُ بِقَلْسُوسَ أَوْ قَسْتُوسَ وَمَا عَلِقَ بِشَعْرِهَا جَيِّدٌ مُسَخِّنٌ مُلَيِّنٌ مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ وَأَفْوَاهِ الْعُرُوقِ مُدِرٌّ نَافِعٌ لِلنَّزَلَاتِ وَالسُّعَالِ وَوَجَعِ الْأُذُنِ وَمَا عَلِقَ بِإِظْلَافِهَا رَدِيءٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَمَّا كَانَ قَدْ يَعْرِضُ اشْتِبَاهٌ بَيْنَ الْمَاءِ الطَّهُورِ وَغَيْرِهِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ حُكْمَ الِاجْتِهَادِ فَقَالَ: وَلَوْ اشْتَبَهَ إلَخْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ عَلَى أَحَدٍ) أَيْ أَهْلٍ لِلِاجْتِهَادِ وَلَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ لَكِنْ فِيهِ صُورَةٌ مُكَرَّرَةٌ وَهِيَ اشْتِبَاهُ الطَّاهِرِ بِالطَّهُورِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ قَوْلِهِ أَوْ طَهُورٌ بِغَيْرِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْغَيْرُ نَجَسًا وَالتَّخْصِيصُ فِي هَذَا أَحْسَنُ مِنْ التَّخْصِيصِ فِيمَا قَبْلَهُ اهـ شَيْخُنَا.
وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ أَيْ مِنْ مَاءٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِغَيْرِهِ أَيْ بِنَجَسٍ لِأَنَّ مُقَابِلَ الطَّاهِرِ النَّجَسُ فَقَطْ ثُمَّ ذَكَرَ الطَّهُورَ لِأَنَّ لَهُ مُقَابِلَيْنِ النَّجَسِ وَالطَّاهِرِ غَيْرِ الطَّهُورِ وَغَرَضُهُ بِذَلِكَ دَفْعُ مَا أُورِدَ عَلَى أَصْلِهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ إلَخْ) سَنَدٌ لِهَذَا التَّعْمِيمِ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ سَنَدٌ لِمَجْمُوعِهِ لَا لِجَمِيعِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ لَا يُفِيدُ اشْتِبَاهَ الطَّهُورِ مِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ بِالْمُسْتَعْمَلِ وَلَا اشْتِبَاهَ الطَّهُورِ مِنْ التُّرَابِ بِالنَّجَسِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ بَعْدُ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِي أَيْ عَلَى الْأَصْلِ هُنَا.
وَفِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ إذْ عِبَارَتُهُ هُنَا وَلَوْ اشْتَبَهَ مَاءٌ طَاهِرٌ بِنَجَسٍ وَفِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَلَوْ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجَسٌ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثَةُ الْمَزِيدَةُ لَا تَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَلَا هُنَاكَ فَهِيَ مَزِيدَةٌ عَلَى مَجْمُوعِ عِبَارَتَيْهِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ اجْتَهَدَ) أَيْ بَذَلَ جُهْدَهُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ عَدَدُ الطَّاهِرِ كَإِنَاءٍ مِنْ مِائَةٍ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ فَوَجَبَ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ كَالْقِبْلَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَرَادَهَا بَعْدَ حَدَثِهِ اهـ شَرْحُ م ر.
ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَالِاجْتِهَادُ وَالتَّحَرِّي وَالتَّأَخِّي بَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي طَلَبِ الْمَقْصُودِ اهـ (قَوْلُهُ اجْتَهَدَ) أَيْضًا عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فِيمَا سَيَأْتِي وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وُجُوبُ إعَادَةِ الِاجْتِهَادِ لِكُلِّ صَلَاةٍ يُرِيدُ فِعْلَهَا نَعَمْ إنْ كَانَ ذَاكِرًا لِدَلِيلِهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَعُدَّهُ بِخِلَافِ الثَّوْبِ الْمَظْنُونِ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنَّ بَقَاءَهُ بِحَالِهِ بِمَنْزِلَةِ بَقَاءِ الشَّخْصِ مُتَطَهِّرًا فَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ حَيْثُ لَمْ يَتَغَيَّرْ ظَنُّهُ سَوَاءٌ كَانَ يَسْتَتِرُ بِجَمِيعِهِ أَمْ يُمْكِنُهُ الِاسْتِتَارُ بِبَعْضِهِ لِكِبَرِهِ فَقَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً وَاسْتَتَرَ بِهَا وَصَلَّى ثُمَّ احْتَاجَ إلَى السِّتْرِ لِتَلَفِ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الِاجْتِهَادِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَتْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّوْبِ الْمَظْنُونِ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ فَلَوْ اجْتَهَدَ فِي ثَوْبَيْنِ طَاهِرٍ وَنَجَسٍ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ الطَّاهِرُ فَهَلْ يُصَلِّي عَارِيًّا وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الطَّاهِرِ فَكَانَ كَالْمَعْدُومِ أَوْ يُصَلِّي فِي كُلٍّ مَرَّةً كَالْمَاءِ وَمَاءِ الْوَرْدِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الثَّانِي الصَّلَاةُ بِمُتَيَقَّنِ النَّجَاسَةِ فَيَكُونُ مُرْتَكِبًا لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ دُونَ الْمَاءِ وَمَاءِ الْوَرْدِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ وَنَجَسٌ اجْتَهَدَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ صَلَّى عَارِيًّا وَفِي أَحَدِ الْبَيْتَيْنِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ لِكَوْنِهِ مُقَصِّرًا بِعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَلَامَةِ لِأَنَّ مَعَهُ ثَوْبًا أَوْ مَكَانًا طَاهِرًا يَتَعَيَّنُ اهـ بِحُرُوفِهِ فَقَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مُقَصِّرًا يُؤْخَذُ مِنْهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فَوْرًا وَبِهِ صَرَّحَ الشَّارِحُ فِي الصَّوْمِ وحج فِيمَا لَوْ لَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ فَأَفْطَرُوا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَعَلَّلُوهُ بِتَقْصِيرِهِمْ بِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ اهـ بِحُرُوفِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ أَوْ طَهُورٍ بِيَقِينٍ) كَأَنْ كَانَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ أَوْ بَلَغَ الْمَاءَانِ الْمُشْتَبِهَانِ قُلَّتَيْنِ بِخَلْطِهِمَا بِلَا تَغَيُّرٍ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَخَافَ ضِيقَ الْوَقْتِ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا كَامِلَةً وَالتَّقْيِيدُ بِالْخَوْفِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَوُجُوبًا مُضَيَّقًا إنْ ضَاقَ اهـ شَبْشِيرِيٌّ وَرَوْضٌ وم ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ هَذَا إنْ بَقِيَا) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا

اسم الکتاب : حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المؤلف : الجمل    الجزء : 1  صفحة : 48
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست