اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 137
يقول: يكره في الثوب. ومنها: أنه لا فرق بين أن يكون في الأواني المنطبعة المتخذة من الحديد
والنحاس، وغير ذلك مما يمتد تحت المطارق أو غيره: كالخشب والخزف ونحوه،
وهو ما يقتضيه إطلاق العراقيين.
وقد قيل باختصاص الكراهة بالأواني المنطبعة، وهو ما حكاه الإمام عن
الأصحاب.
ووجهه: بأن سببه أن حرارة الشمس تفصل من هذه الأواني أجزاء لطيفة تعلو
الماء، فإذا لاقت البدن أثرت البرص، ثم قال الإمام: وأنا أقول: يبعد أن ينفصل من
إناء الذهب والفضة مع طهارتهما شيء محذور، أي -فينبغي ألا يكره فيهما؛ ولهذا
قال الغزالي: ولعله لا يجري في [أواني] الذهب والفضة؛ لصفاء جوهرهما, وهذا
ما حكاه المتولي، حيث خص الكراهة بالأواني الصفرية والنحاسية.
قال الإمام: وكان شيخي يطرد قوله فيما ينطبع وينطرق، وخص الشيخ أبو بكر
النحاس بالاعتبار من بين سائر الأجناس، والذي حكاه القاضي الحسين: تخصيصها
بالأواني الصفرية.
ومنها: أنه لافرق بين أن يكون في البلاد الحارة: كالحجاز. أو الباردة: كالصين،
وهو وجه حكاه الماوردي ورجحه مع وجه آخر، ولم يحك القاضي الحسين
والإمام غيره: أن الكراهة تختص بالبلاد الحارة، وأضاف القاضي إلى ذلك
أن يكون في الصيف الصائف؛ ليحصل [التأثير] المقصود؛ فإن البلاد الباردة لا
تؤثر فيها التأثير المقصود.
اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 137