اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 132
بغير الماء، ولا كذلك في الحالة قبلها.
الثاني: جواز الطهارة بالماء الذي ينعقد منه الملح، ولا خلاف فيه إذا كان انعقاده
بسبب سبوخة في الأرض مثل: أن نزل من السماء على أرض سبخة من شأنها أن
تعقده ملحا؛ فتجوز الطهارة به قبل انعقاده.
وأما ما ينعقد بنفسه ملحا، ففي جواز الطهارة به وجهان:
أحدهما – وهو المشهور-:نعم؛ لما ذكرناه.
والثاني – حكاه الماوردي عن أبي سهل الصعلوكي والقاضي الحسين
وغيره وعن القفال -: أنه لايجوز؛ لأن طبعه خلاف طبع الماء؛ [فإن الماء]
يجمد في الشتاء، ويذوب في الصيف، وهذا على عكس.
الثالث: جواز الطهارة بالمتصاعد من الماء بالنار، كما إذا أغلي الماء، وغطي رأس
القدر؛ فإنه يصعد إلى الغطاء بخار يتولد منه رشح، وهو في الحقيقة ماء، وبهذا
اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 132