responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة    الجزء : 1  صفحة : 129
أو نقول: الذي نص الشرع [على استعماله] في إزالة الأنجاس الماء، وذلك إما
تعبد لا يعقل معناه؛ كما اختاره الإمام، أو معقول المعنى؛ كما قال الغزالي: إنه
الأقرب.
فإن كان الأول [لم يحسن] إلحاق غيره به، وإن كان الثاني ففي الماء من الرقة
واللطافة والتفرد في التركيب ما لا يشاركه فيه [غيره من بين] سائر المائعات؛
فيمتنع إلحاقها به، ولأن إزالة النجس طهارة تراد للصلاة، أو تستباح الصلاة بها؛
فاختصت بالماء من بين سائر المائعات كالوضوء.
تنبيه: قول الشيخ:"على أى صفة كان من أصل الخلقة"، أراد به -والله أعلم-:
ما خلقه الله عليه من ملوحة، وعذوبة، وغير ذلك. وفيه تنبيه على أن ملوحة الماء
خلقة لا من [أجزاء سبخة] من الأرض، كما قال الغزالي.
وبعضهم يقول: أرادبالصفة: البياض، والحمرة، والصفرة، ونحو ذلك.
وفيه نظر؛ لأن هذه الألوان تعرض له قطعا، بل قيل: إن الماء لا لون له، وما يظهر
به من لون فهو لون ظرفه أو ما يقابله؛ لأنه شفاف.
وقد اعترض بعضهم على ما ذكره الشيخ من تفسير الماء المطلق الذي حصر
جواز الطهارة فيه، فقال: الماء اليسير إذا وقعت فيه نجاسة وكذا المستعمل في الحدث
والخبث -إذا لم يتغير -باق على وصف خلقته، ولا يجوز الطهارة به على الأصح.

اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة    الجزء : 1  صفحة : 129
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست