اسم الکتاب : الإعلام بفوائد عمدة الأحكام المؤلف : ابن الملقن الجزء : 1 صفحة : 179
إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [1] والإخلاص إنما يكون بالقلب، وقال تعالى: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [2]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "التقوى ها هنا، ويشير إلى صدره ثلات مرات" [3] رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
إذا تقرر أن محلها القلب فإن اقتصر عليه جاز، إلَّا في الصلاة على وجه ضعيف للشافعية لا يعبأ به [4]، وإن اقتصر على [1] سورة البينة: آية 5.
"فائدة": قال شيخ الإِسلام رحمه الله في الفتاوى (18/ 251): "لفظ النية في كلام العرب من جنس لفظ القصد والإِرادة ونحو ذلك، تقول العرب: نواك الله بخير، أي أرادك بخير ويقولون: نوى منوية، وهو المكان الذي ينويه، يسمونه نوى، كما يقولون: قبض بمعنى مقبوض، والنية يعبر بها عن نوع من إرادة ويعبر بها عن نفى المراد، كقول العرب: هذه نيتي، يعني: هذه البقعة هي الي نويت إتيانها. ويقولون: نيته قريبة أو بعيدة، أي: البقعة التي نوى قصدها، لكن من الناس من يقول: إنها اخص من الإرادة، فإن إرادة الإنسان تتعلق بعمله، وعمل غيره، والنية لا تكون إلَّا لعمله، فإنك تقول: أردت من فلان كذا، ولا تقول: نويت من فلان كذا" اهـ. [2] سورة الحج: آية 37. [3] مسلم والترمذي برقم (1927) من حديث أبي هريرة. [4] قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى (18/ 262): "والنية محلها القلب باتفاق العلماء، فإن نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه أجزأته النية باتفاقهم. وقد خرج بعض أصحاب الشافعي وجهًا من كلام الشافعي غلط فيه على الشافعي، فإن الشافعي إنما ذكر الفرق بين الصلاة والإِحرام، بأن الصلاة في أولها كلام، فظن بعض الغالطين أنه أراد التكلم بالنية، وإنما أراد التكبير" اهـ.
اسم الکتاب : الإعلام بفوائد عمدة الأحكام المؤلف : ابن الملقن الجزء : 1 صفحة : 179