اسم الکتاب : الفقه الإسلامي وأدلته المؤلف : الزحيلي، وهبة الجزء : 10 صفحة : 7710
التوريث، وإن كان بعض الموانع كاختلاف الدين مانعاً عن الأمرين معاً: الوراثة والتوريث.
واتفق الفقهاء على ثلاثة موانع للإرث: هي الرق، والقتل، واختلاف الدين. واختلفوا فيما عداها.
ذكر الحنفية [1] أربعة موانع مشهورة: هي الرق، والقتل، واختلاف الدين، واختلاف الدارين، السببان الأولان يمنعان صاحبهما من أن يرث من غيره، والأخيران يمنعان التوارث من الجانبين. قال القدوري في الكتاب: لا يرث أربعة: المملوك، والقاتل من المقتول، والمرتد، وأهل الملتين، وكذا أهل الدارين، وسأوضح هذه الموانع كلاً على حدة.
وأضافوا مانعين آخرين، فتصبح الموانع لديهم ستة، والمانعان هما:
1ً - جهالة تاريخ الموتى كالغرقى والحرقى والهدمى والقتلى في آن واحد؛ لأن من شروط الإرث السابقة: وجود الوارث حياً عند موت المورث، وهو منتف هنا لعدم العلم بوجود الشرط، ولا توارث مع الشك.
2ً - وجهالة الوارث: وهي في خمس مسائل أو أكثر، منها:
1 - امرأة أرضعت صبياً مع ولدها، وماتت، ولم يعلم أيهما ولدها، أي جهل ولدها، فلا يرثها واحد منهما.
2 - استأجر مسلم وكافرلولديهما ظئراً (مرضعاً)، فكبرا عندها، ولم يعلم ولد المسلم من ولد الكافر، فالولدان مسلمان، ولا يرثان من أبويهما، إلا أن يصطلحا، فلهما أن يأخذا الميراث بينهما. [1] شرح السراجية: ص 18 - 24، الدر المختار ورد المحتار: 541/ 5 - 543، تبيين الحقائق: 239/ 6 وما بعدها، اللباب شرح الكتاب: 188/ 4، 197.
اسم الکتاب : الفقه الإسلامي وأدلته المؤلف : الزحيلي، وهبة الجزء : 10 صفحة : 7710