responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفقه الإسلامي وأدلته المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 506
يغسل ما بعد موضع العذر، رعاية للترتيب كما لو أغفل لمعة، بخلاف الجنب لا يغسل ما بعد موضع العذر، لعدم اشتراط الترتيب في الغسل، باتفاق الفقهاء.

هل يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم؟ يرى الحنفية والمالكية [1]: الاكتفاء بالمسح على الجبيرة، فهو بدل لغسل ما تحتها، ولا يضم إليه التيمم؛ إذ لا يجمع بين طهارتين.
ويرى الشافعية في الأظهر [2]: أنه يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم، فيغسل الجزء الصحيح، ويمسح على الجبيرة، ويتيمم وجوباً، لما روى أبو داود والدارقطني بإسناد كل رجاله ثقات عن جابر في المشجوج الذي احتلم واغتسل، فدخل الماء شجته، فمات: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على رأسه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» والتيمم بدل عن غسل العضو العليل، ومسح الساتر بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الجزء الصحيح؛ لأن الغالب أن الساتر يأخذ زيادة على محل العلة. فلو كان الساتر بقدر العلة فقط، أو بأزيد وغسل الزائد كله، لا يجب المسح.
ولو كان في بدنه جبائر كثيرة وأجنب وأراد الغسل، كفاه تيمم واحد عن الجميع؛ لأن بدنه كعضو واحد. وفي حالة الحدث الأصغر (الوضوء) يتعدد التيمم بعدد الأعضاء المريضة على الأصح، كما يتعدد مسح الجبيرة بتعددها. وعليه: إن كانت الجراحة في أعضاء الوضوء الأربعة ولم تعممها فلا بد من ثلاثة تيممات: الأول للوجه، والثاني لليدين، والثالث للرجلين، أما الرأس فيكفي فيه مسح ما

[1] الدر المختار:258/ 1، الشرح الكبير: 163/ 1، الشرح الصغير:202/ 1.
[2] مغني المحتاج:94/ 1، بجيرمي الخطيب: 262/ 1وما بعدها، حاشية الباجوري:101/ 1، المهذب: 37/ 1.
اسم الکتاب : الفقه الإسلامي وأدلته المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 506
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست