اسم الکتاب : الفقه الميسر المؤلف : الطيار، عبد الله الجزء : 1 صفحة : 295
وخمسين وأشار بالسبابة" [1].
أما محل الرفع فقد اختلف فيه الفقهاء؛ فالشافعية [2] يرون رفع المسبحة عند قوله: "إلا الله"، أما الحنابلة [3] فيرون أنه يشير بسبابته مرارًا كل مرة عند ذكر "الله"، تنبيهًا على التوحيد، ولا يحركها.
والأظهر -والله أعلم- أنه يشير بسبابته حال تشهده؛ لحديث وائل بن حجر في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ... ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها" [4] ويحرك سبابته عند الدعاء تحريكًا خفيفًا. وهذا هو قول الشيخين [5] رحمهما الله.
الدعاء بعد التشهد الأخير:
يسن للمصلي أن يدعو بما شاء بعد التشهد الأخير؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله -إلى قوله- ثم يتخير من المسألة ما شاء، أو أحب" [6] وفي رواية عند البخاري: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" [7]، وفي رواية لمسلم: "ثم يتخير من المسألة ما شاء" [8]. [1] أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين، برقم (580). [2] مغني المحتاج (1/ 173). [3] كشاف القناع (1/ 361). [4] أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صفة وضع اليدين على الركبتين في التشهد وتحريك السبابة عند الإشارة بها، برقم (714). [5] مجموع فتاوى سماحة الشيخ (11/ 185)، مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (13/ 200). [6] أخرجه أحمد في المسند (1/ 413) رقم (3919) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -. [7] أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، برقم (800). [8] أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (402).
اسم الکتاب : الفقه الميسر المؤلف : الطيار، عبد الله الجزء : 1 صفحة : 295