responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات المؤلف : ابن بشير، أبو الطاهر    الجزء : 1  صفحة : 70
كما أن محققي كتاب العمر نَقَلا عن صلة السمط لابن شباط، أن ابن بشير كان يقيم في بجاية [1]، وأن أصله من سفاقص- إن ثبتت أخوته لأبي عبد الله الشاعر السالف الذكر-، ولم يذكرا كيف توصلا لهذا الاستنتاج [2] ..
وهذا كله غير مستبعدة فيمكن أن يكون أصل العائلة من سفاقص ثم انتقلت العائلة إلى المهدية. وانتقل ابن بشير بعد ذلك إلى بجاية.
هذا إذا علمنا أن هاتين المدينتين تغري العلماء بالإقامة فيهما زمن ابن بشير.
فالمهدية [3] التي بناها عبيد الله المهدي سنة 304 هـ ليحتمي بها العبيديون من غارة أعدائهم [4]، كانت هي الملاذ الآمن للصنهاجيين بعد اجتياح الأعراب لإفريقية سنة 444 هـ. فقد انتقل إليها المعز بن باديس وجعلها قاعدة لملكه، فنشطت فيها الحركة وازدهرت التجارة والعلوم.
أما بجاية فقد اتخذها بنو حماد سنة 457 هـ مقرًا لهم لما عجزت قلعتهم عن حمايتهم من الزحفة الهلالية. وكانت عبارة عن ميناء صغير به دور قليلة وحقيرة، فأعاد بنو حماد بناءها وحصنوها وجعلوها قاعدة لملكهم. فازدهرت فيها الحياة العلمية "فكان القضاة وأهل الفتوى ومدرسو العلوم ينتقلون بحكم الارتباط السياسي والإداري بين تونس وبجاية، وذلك ما سمح لوشائج العلم وأوابد الفكر أن تروج مرددة الأصداء بين جامع

[1] هامش 5 ص 674.
[2] هامش 5 ص 2/ 674.
[3] لقد كان علماء أهل السنَّة يسمون هذه المدينة بالمردية مناقضة لاسمها الذي سماها به بنو عبيد إذ كانت عش كفرهم ودار ضلالهم، قال عياض ووجدت أبا عمران الفقيه يحكي عنها بالمهدومة تطيراً لها ترتيب المدارك 5/ 300، قلت لقد أصبحت هذه المدينة من بعد النصف الثاني في القرن الخامس دار لأهل السنَّة ومثلها مثل الأزهر الذي بناه العبيديون لنشر التشيع فأصبح بفضل الله مركزًا لنشر الفكر السني.
[4] تاريخ المغرب الكبير 2/ 604.
اسم الکتاب : التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات المؤلف : ابن بشير، أبو الطاهر    الجزء : 1  صفحة : 70
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست