responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب المؤلف : خليل بن إسحاق    الجزء : 1  صفحة : 360
وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَالطَّاقَتَيْنِ أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ صَحَّ
كَور العمامة –بفتح الكاف– مجمع طاقتها. وأطلق مالكٌ الإجزاء في الكَوْرِ، وقيده ابن حبيب بما ذكره المصنف، وحمله المصنف وغيره على الوفاق، وحملَه بعضُهم على الخلاف.
المازري بعد كلام مالك وابن حبيب: وهذا فيما شُدَّ على الجبهة، لا فيما بَرَزَ عنها حتى منع لصوقها بالأرض. أي: فإن ذلك لا يجزئ اتفاقًا، وكذلك قال ابن عات: ولا شك في صحة صلاة من صلى على طرف ثوبه أو كمه على المذهب، وأما حكمه ابتداء فالكراهة إلا لضرورةٍ كاتقاءِ حرِّ الأرض أو بردها.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ، وَبيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ- بخِلافِ الْمَرْأَةِ- وَلَهُ تَرْكُهُ فِي النَّافِلَةِ إِذَا طَوَّلَ
هذا ظاهر، وفي المرأة قولٌ أنها كالرجل.
وَتُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الأَرْضِ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مُخَيَّرٌ، فَإِنْ عَسُرَ لِحَرَّ أَوْ بَرْدٍ وَنَحْوِهِ سَجَدَ عَلَى [57/ب] مَا لا تَرَفُّهَ فِيهِ كالخُمْرَةِ وَالْحَصِيرِ وَمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ، بِخِلافِ ثِيَابِ الصُّوفِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، وَالأَوْلَى وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى مَا يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ
استُحِبَّت المباشرة؛ لأنَّ ذلك مِن التواضع، ولذلك لم يتخذ في مسجدي الحرمين حصير. وحكى أبو طالب في القوت: أن تحصير المساجد من البدعِ المحدّثة.
والْمَشْهُورِ كراهة ثياب القطن والكتان، وأباح ذلك ابن مسلمة. والخُمْرُة: فرضٌ صغيرٌ. قال ابن بشير: قال المحققون، إذا كان الأصلُ الرفاهيةَ، فكل ما فيه رفاهيةٌ– ولو كان مما تنبته الأرض كالحصر السامان – فإنه يكره، وكلُّ ما لا تَرَفُّهَ فيه فإنه لا يكره، ولو كان مما لا تنبته الأرض كالصوف الذي لا يقصد به الترفه. وهذا إنما يكره في الوجه والكفين، وأما غيرهما من الأعضاء فيجوز أن توضع على كلِّ طاهرٍ، والفرقُ: تعلقُ

اسم الکتاب : التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب المؤلف : خليل بن إسحاق    الجزء : 1  صفحة : 360
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست