اسم الکتاب : التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب المؤلف : خليل بن إسحاق الجزء : 1 صفحة : 358
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِي الرَّفْعِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلِلإِمَامِ الأَوَّلُ. وَقِيلَ: مِثلُهُ وَلِلْمَامُومِ الثَّانِي، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: ولَك. وَابْنُ وَهْبٍ: لك ......
قد تقدم أن قوله: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) سنة، فالاستحباب إنما هو راجع إلى الجميع، والْمَشْهُورِ: أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده فقط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: "وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد". (وَقِيلَ: مِثلُهُ) أي: مثل المنفرد في الجمع، وهو قول عيسى بن دينار وابن نافع، وقاله مالك أيضاً، واختاره عياض وغيره، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله.
والأظهر إثبات الواو لأن الكلام –عليه– جملتان، تقديره: يا ربنا استجب لنا ولك الحمد، بخلاف ما إذا أسقطه، فإن الكلام يبقى جملة واحدة، والإطناب في الدعاء مطلوبٌ، وقد صحت الروايتان عنه صلى الله عليه وسلم.
السُّجُودُ: وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ مِنَ الأَرْضِ، وَفِي أَحَدِهمَا ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورِ إِنْ كَانَتِ الْجَبْهَةُ أَجْزَأَ ....
أي: الفرض السادس السجود. والقول بالإجزاء – مع الاقتصار على أحدهما – حكاه أبو الفرح في الحاوي عن ابن القاسم، وقال: يُعيد في الوقت. والقول بنفي الإجزاء متى لم يسجد عليهما لابن حبيب، واختاره ابن العربي؛ لأنه صفة سجوده صلى الله عليه وسلم، فيكون مُبَيِّنًا لإطلاق الآية. والثالث: المشهور، ووَجْهُه أن معظم السجود على الجبهة، فإذا سجد عليها حصل المطلوب. قال عبد الوهاب: ويُعيد في الوقت لترك الأنف.
وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَحْسَنُ، وَتَاخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ
أي: الأحسن تقديم اليدين قبل الركبتين في الهُوِيِّ إلى السجود، وفي أبي داود والنسائي عنه صلى الله عليه وسلم: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، ولكن يضع يديه قبل
اسم الکتاب : التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب المؤلف : خليل بن إسحاق الجزء : 1 صفحة : 358