responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المعونة على مذهب عالم المدينة المؤلف : القاضي عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 1051
أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر" [1]، فأثبت له الخيار فدل أن العقد صحيح، ولأن العيب ليس فيه إلا أنه نقص من المبيع، وذلك لا يوجب الفساد كما لو اشترى رزمة على أن فيها عشرة أثواب فكانت تسعة.
فصل [[2] - في أن العيب يثبت الخيار للمشتري]:
إذا ثبت أن العيب لا يفسد العقد وإنه يوجب الخيار للمشتري في أن يردّ ويرجع بالثمن أو يمسك ولا شيء له ما دام [2] المبيع قائمًا بحاله لم يفت ولم يتغير لقوله في حديث المصراة: "فمن ابتاعها فهو بخير النظرين" [3] فأثبت له الخيار، ولأن المشتري إنما بذل الثمن ليحصل له المبيع سليمًا، فإذا أصابه معيبًا فلم يرض ببذل الثمن في معيب، فكان له رده، وإن اختار رد البيع والرجوع بالثمن، فذلك له إن اختار إمساكه والرجوع بأرش العيب حتى يحصل السلعة المعيبة [4] ببعض الثمن فليس ذلك له إلا برضى البائع.
وإنما قلنا ذلك لأن البائع دخل على أن يحصل له الثمن كله وتحصل السلعة للمشتري فلم يجبر على أن يحصل له بعض الثمن، ولأن المشتري لا يستحق الأرش على ألا يرد فلا يلزم المشتري إلا برضاه، (وفي حديث المصراة "إن رضيها أمسكها [5] وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر" [6] ولم يجعل له إمساكها مع أخذ الأرش.
فصل [[3] - إذا بذل البائع الأرش على ألا يرد]:
وإذا بذل البائع الأرش على ألا يرد فلا يلزم المشتري إلا برضاه لقوله صلى الله عليه وسلم: "فهو بخير النظرين" (7)، فأثبت له الخيار وذلك ينفي الإجبار

[1] سبق تخريج الحديث في الصفحة (1047).
[2] في (ق): فإذا.
[3] سبق تخريج الحديث في الصفحة (1047).
[4] المعيبة: سقطت من (ق).
[5] ما بين قوسين سقط من (ق).
[6] و (7) سبق تخريج الحديث في الصفحة (1047).
اسم الکتاب : المعونة على مذهب عالم المدينة المؤلف : القاضي عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 1051
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست