responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 263
ثمَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ إِمَام مَنْصُوص عَلَيْهِ مَعْصُوم تفَرقُوا فِي الْإِمَامَة بعده تفَرقا كثيرا مَشْهُورا فِي كتب المقالات مِنْهُم الإثنا عشرِيَّة الَّذين يَقُولُونَ بِأَن الْإِمَامَة انْتَقَلت بِالنَّصِّ من وَاحِد إِلَى وَاحِد إِلَى المنتظر مُحَمَّد بن الْحسن الَّذِي يَزْعمُونَ أَنه دخل سرداب سامراء سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ طِفْل لَهُ سنتَانِ أَو ثَلَاث وَأكْثر مَا قيل خمس ويزعمون مَعَ ذَلِك أَنه إِمَام مَعْصُوم يعلم كل شَيْء من أَمر الدَّين وَيجب الْإِيمَان بِهِ على كل أحد وَلَا يَصح إِيمَان أحد إِلَّا بِالْإِيمَان بِهِ وَمَعَ هَذَا فَلهُ الْيَوْم أَكثر من أربعمئة وَأَرْبَعين سنة لم يعرف لَهُ عين وَلَا أثر وَلَا سمع لَهُ أحد بِمَا يعْتَمد عَلَيْهِ من الْخَبَر
وَأهل الْمعرفَة بِالنّسَبِ يَقُولُونَ إِن الْحسن بن عَليّ العسكري وَالِده لم يكن لَهُ نسل وَلَا عقب وَاتفقَ الْعُقَلَاء على أَنه لم يدْخل السرداب أحد وَأجْمع أهل الْعلم بالشريعة على مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة أَن هَذَا لَو كَانَ مَوْجُودا لَكَانَ من أَطْفَال الْمُسلمين الَّذين يجب الْحجر عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَأَمْوَالهمْ حَتَّى يبلغ وَيُؤْنس مِنْهُ الرشد كَمَا قَالَ تَعَالَى وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم وَلَا تَأْكُلُوهَا إسرافا وبدارا أَن يكبروا [سُورَة النِّسَاء 6]
وَقد بسطنا القَوْل فِي بَيَان فَسَاد هَذَا فِي ذكر مَا خاطبنا بِهِ الشِّيعَة قبل هَذَا ثمَّ فِي كتَابنَا الْكَبِير الْمُسَمّى بمنهاج أهل السّنة النَّبَوِيَّة فِي نقض كَلَام الشيع والقدرية
وَمن الرافضة من يزْعم أَن الإِمَام بعد عَليّ أَو بعد الْحُسَيْن هُوَ ابْن عَليّ مُحَمَّد

اسم الکتاب : جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم المؤلف : ابن تيمية    الجزء : 1  صفحة : 263
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست