responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مناهج البحث في العلوم السياسية المؤلف : محمد محمود ربيع    الجزء : 1  صفحة : 196
إن التأثير مثلا يمكن أن يمارسه المحامي على المتهم الذي يترافع عنه، والطبيب على المريض الذي يعالجه، والمعلن على المشتري المحتمل للسلعة، أي: إن المحامي والطبيب والتاجر المعلن يمكن افتراض أنهم من ذوي التأثير, بل والسطوة أحيانا. رغم ذلك، فإن الدراسة التي تبحث في النفوذ والسطوة من تلك الزاوية لا تكون بالضرورة دراسة سياسية.
بالمثل، فإن السؤال المركب: "من يحصل على ماذا, متى وكيف؟ " لن يساعد كثيرا على تعريف مجال السياسة, أو نوع الدراسات التي يجب القيام بها في هذا الحقل. بل أكثر من ذلك, يمكن القول: إن هذا السؤال قد يساعد بنفس القدر من الفعالية في توجيه دراسات تجري عن السرقة, أو الجنس.
إذا انتقلنا إلى اصطلاح القيم واجهنا نفس الصعوبة, بمعنى أنه لا يساعد كثيرا في دراسة ما هو سياسي. فالقيم التي عددها لا سويل في كتابه نجد بينها الحب والسعادة والمهارة والتنوير. وأية دراسة لشكل وتكوين نمط تلك القيم لن تكون بالضرورة دراسة سياسية. لهذا فإن شيئا محددا لا بد من إضافته للمصطلح الأساسي "القيم" حتى يمكن تعريف, ودراسة ما هو سياسي.
من هنا تمثل الإضافة التي وضعها أيستون تقدما نحو توجيه النظر ليس إلى كل القيم, وإنما إلى تلك القيم المرعية في مجتمع ما وليس لدى جماعة عابرة. معنى ذلك أن تلك القيم إذا لم تكن متأثرة بتوزيع واستعمال السلطة, فإن الدراسة لا يمكن اعتبارها سياسية. ورغم الفائدة التي قد يمكن الحصول عليها من ذلك البحث تظل بعض الشكوك معلقة حول حقيقة المقصود من مصطلحات مثل قيم ومرعية بحيث يصعب وضع تعريفات مرضية لها مما يرجح الأخذ إلى حد ما بالتعريف المبسط الوارد في بداية هذا البند.

المبحث الخامس: عملية صنع القرار
مدخل
...
المبحث الخامس: عملية صنع القرار
ينظر بعض علماء القانون والتاريخ الفرنسيين وكذلك بعض علماء الاجتماع الأمريكيين، ينظرون إلى علم السياسة نظرة متعالية على أساس أنه ذلك العلم الحديث الذي نشأ ليهتم "ببقية" residu الموضوعات التي

اسم الکتاب : مناهج البحث في العلوم السياسية المؤلف : محمد محمود ربيع    الجزء : 1  صفحة : 196
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست