responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المؤلف : الشربينى، عماد السيد محمد إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 102
ومن اعتبر ما بقي منه قرأناً بنصه خالف القرآن بنسخه وإنسائه، وأتي بما ليس بقرآن موجود، مدعياً أنه قرآن!
وعلى ما ذكرناه تحمل كل الروايات في هذا المجال.. فإذا قال الصحابي، قرأنا كذا، أو توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن، أو قال كنا نقرأ كذا فحفظت منه كذا، أو قال: فلا أدري من القرآن هو أم لا.
كل ذلك محمول في قرآن نسي أو نسخ، ولم يبقي منه إلا بعض المعاني أو بعض الذكريات عبر عنها الصحابي بأسلوبه أو بالمعني، والرواية بالمعني ليست من القرآن الكريم!
والدليل على ذلك: أن القرآن المجموع حفظاً وكتابةً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عهد أبي بكر، ثم في عهد عثمان بن عفان، لم يختلف فيه حرف عن حرف أو كلمة عن كلمة، ولا يوجد فيه شئ مما ذكر الصحابة أنه مما كان من القرآن.
ومما يدل على ذلك أنه ما بقي من آثار القرآن المنسوخ لم يشتهر بين الصحابة، بل حكي كل واحد ما بقي من ذهنه مما كان...........
وما دام النص المنسوخ قد أُنسِيَ، أو ليس موجوداً، فمجال البحث والدراسة والتفسير والتأويل بالنسبة إليه غير ذي موضوع.
لكن المهم هنا أن كل ما ذكرناه يؤكد أن الآية في قوله تعلي: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [1] يراد بها الآية من القرآن التي تنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنسخ تلاوتها، أو تُنسَي من القرآن، وهو ما تؤكده الروايات الواردة في ذلك، ومنها آية ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما)) . (2)

الحكمة من كراهة النبي صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم المنسوخة تلاوة:
وهذا الذي قلناه يفسر لنا لماذا كره النبي صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم السابقة.

[1] الآية 106 البقرة، وينظر: الإتقان في علوم القرآن 3/71 نص رقم 4143.
(2) سبق تخريجه صـ 86.
اسم الکتاب : عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المؤلف : الشربينى، عماد السيد محمد إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 102
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست