responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض المؤلف : المطعني، عبد العظيم    الجزء : 1  صفحة : 184
أقول: ليس هذا قادحاً في قبول الصحابة الحديث مطلقاً دون النظر في كثرة الرواة وقتلهم، لأمرين:
الأول: أن طلب الراوي الثاني لم يكن غالباً، بل ورد في بعض الحالات النادرة، ولم يحدث من أبي بكر إلا مرة واحدة ومن عمر - رضي الله عنهما - مرات قليلة.
وكذلك عثمان وعلي - رضي الله عنهما -.
الثاني: أن طلب الخلفاء راوياً ثانياً يعاضد سماع الراوي الأول، لا يخرج الحديث من "الآحاد" إلى "التواتر" وهذا لا نزاع فيه.
ويستنتج من هذا أن الخلفاء الراشدين، والصحابة، جيمعاً كانوا يعملون بالسنة الصحيحة، ولا يتجاوزون شرط الصحة من الحديث إلى أمر آخر زائد عن الصحة.
فشرط العمل بالحديث هو رواية "الثقة" عن مثله. ومتى استوفى الحديث شرط الصحة وجب قبوله والعمل به، وعلى هذا جرى العمل عند رجال القرن الأول، وهو خير القرون مع تالييه الثاني والثالث.
وقد يرد حديث الآحاد ولا يعمل به، لكن لا لأنه حديث آحاد. بل لأمر آخر يتعلق بسنده أو متنه مثل أن يكون له معارض أقوى منه.
أو تكون في الحديث علة قادحة من علل المتن أو السند أو يكون مخالفاً لعمل أهل المدينة عند الإمام مالك - رضي الله عنه -.
أو دل دليل على نسخه، أو تخصيصه بواقعة معينة. فإذا لم يكن في المسألة إلا حديث واحد مما أطلق عليه علماء الحديث أنه "حديث آحاد" وجب العمل به في المسألة المعروضة للفتوى أو الحكم، إذا كان راوية ثقة عن مثله، ولا يجوز رده. وهكذا كان يفعل الخلفاء الراشدون فإذا رددناه فلا يخلو الحال من أحد أمرين:
الأول: أن نعمل بالرأي وهذا لا يجوز، لأن الرأي مقطوع بأنه ليس حكماً

اسم الکتاب : الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض المؤلف : المطعني، عبد العظيم    الجزء : 1  صفحة : 184
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست