responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 669
بعضهم على بعض: شرع الله سبحانه رفع هذا الضرر بالقسمة تارة، وانفراد كل من الشريكين بنصيبه، وبالشفعة تارة، وانفراد أحد الشريكين بالجملة، إذا لم يكن على الآخر ضرر في ذلك، فإن أراد بيع نصيبه وأخذ عوضه كان شريكه أحق به من الأجنبي، وهو يصل إلى غرضه من العوض من أيهما كان، فكان الشريك أحق بدفع العوض من الأجنبي، ويزول عنه ضرر الشركة ولا يتضرر البائع؛ لأنه يصل إلى حقه من الثمن، وكان هذا من أعظم العدل وأحسن الأحكام المطابقة للعقول والفطر ومصالح العباد. اهـ [1] .

[1] [إعلام الموقعين] (2\111) .
الحكمة في مشروعية الشفعة
لا شك أن الشريعة الإسلامية تهدف بتشريعاتها إلى تحقيق العدل، وتعميم الرخاء، وتحصيل المصالح، ودرء المفاسد، فهي عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه.
والشفعة شرع الله، شرعها تعالى بلسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا شك أن لمشروعيتها حكمة اقتضاها عدله تعالى بين عباده، ورحمته بين خلقه، ولا شك أن من الحكمة في مشروعيتها: إزالة الضرر بين الشركاء، أو الضرر مطلقا، فإن الشركات في الغالب تعتبر موطنا للخصومات ومحلا للتضرر والتعديات، قال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (1)
قال ابن القيم رحمه الله: ولما كانت الشركة منشأ الضرر في الغالب فإن

[1] سورة ص الآية 24
اسم الکتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 669
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست