وعن عمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو ابن حزم وغيرهم قصة حنين فذكر نحو ما تقدم[1].
وأخرج الطبري فقال: حدثنا بشر[2] بن معاذ قال: ثنا يزيد[3]، قال: ثنا سعيد[4]، عن قتادة[5]، قوله: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} . [سورة التوبة، من الآية: 25] . حتى بلغ {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} ، [سورة التوبة، من الآية: 26] 6. قال: وحنين ماء بين مكة والطائف، قاتل عليها نبي الله هوازن وثقيف، وعلى هوازن مالك بن عوف أخو بني نصر، وعلى ثقيف عبد ياليل بن عمرو الثقفي" الحديث[7].
وهذه الأحاديث المتقدمة تدل على أن هوازن كانت قد جمعت جمعا كثيرا، وإن كانت لم تنص على عدد هوازن ومن معهم صراحة، وقد ورد عند الواقدي ما يدل على أن عدد هوازن ومن معهم عشرون ألفا.
قال: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أبي حدرد[8] الأسلمي فقال له: انطلق فادخل حتى تأتي بخبر منهم، وما يقول مالك، فخرج عبد الله فطاف في عسكرهم، ثم انتهى إلى مالك بن عوف فوجد عنده رؤساء هوازن، فسمعه يقول لأصحابه: إن محمدا لم يقاتل قط قبل هذه المرة، وإنما يلقى قوما أغمارا[9] لا علم لهم بالحرب فينصر [1] البداية والنهاية 4/324. [2] بشر بن معاذ العقدي - بفتح المهملة والقاف- أبو سهل البصري، الضرير، صدوق، من العاشرة (ت سنة بضع وأربعين بعد المائتين) /ت س ق. (التقريب 1/101، وتهذيب التهذيب 1/458) . [3] يزيد: هو ابن زريع البصري، أو معاوية "ثقة ثبت" تقدم في حديث (1) . [4] هو سعيد بن أبي عروبة - بفتح مهملة وضم راء خفيفة وبموحدة - واسمه: مهران اليشكري، مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان أثبت الناس في قتادة، من السادسة (ت 156، وقيل: 157) . /ع. (التقريب 1/302، وتهذيب التهذيب 4/63، والمغني لابن طاهر الهندي ص54) . [5] قتادة بن دعامة - بكسر مهملة وخفة عين مهملة - بن قتادة السدسي، أبو الخطاب البصري ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة (ت سنة بضع عشرة بعد المائة) /ع. (التقريب 2/123، وتهذيب التهذيب 8/351، والمغني لابن طاهر الهندي ص30) .
(الروض الأنف للسهيلي 7/183) . [7] الطبري: جامع البيان 10/100، وتقدم برقم (42) . [8] هو عبد الله بن أبي حدرد، وإرساله إلى هوازن ليعرف وجهتهم، ثابت من حديث جابر بن عبد الله - المتقدم برقم (23) . [9] الأغمار: جمع غمر - بالضم - وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. (ابن الأثير: النهاية 3/385) .