responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع المؤلف : قريبي، إبراهيم بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 187
وفيه: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه" [1].
قال النووي: "قوله صلى الله عليه وسلم: "دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه"، فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الحلم، وفيه ترك بعض الأمور المختارة والصبر على بعض المفاسد، خوفا من أن تترتب على ذلك مفسدة أعظم منه"، وكان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس ويصبر على جفاء الأعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين، وتتم دعوة الإسلام، ويتمكن الإيمان من قلوب المؤلفة، ويرغب غيرهم في الإسلام، وكان يعطيهم الأموال الجزيلة لذلك، ولم يقتل المنافقين لهذا المعنى، ولإظهارهم الإسلام، وقد أمر بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، ولأنهم كانوا معدودين في أصحابه صلى الله عليه وسلم، ويجاهدون معه، إما حمية وإما لطلب دنيا أو عصبية لمن معه من عشائرهم[2].
وقال ابن العربي: "قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه" هو إخبار عن وجه المصلحة في الإمساك عن قتلهم، لما يرجى من تأليف الكلمة بالعفو عنه، والاستدراك لما فاتهم في المستقبل من أمرهم توقعا لسوء الأحدوثة المنفرة عن القبول للنبي صلى الله عليه وسلم والإقبال عليه"[3].
وعند ابن إسحاق من طريق عاصم بم عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكرن ومحمد بن حبان، قال: كل قد حدثني حديث بني المصطلق وساق الحديث بتفاصيل الغزوة وفيه "فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك

[1] البخاري 6/ 128، كتاب التفسير، باب قوله: يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ومسند الحميدي 2/ 519.
[2] شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 445.
[3] عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي 12/ 204 وانظر شرح ثلاثيات مسند أحمد لمحمد السفارني 2/ 412- 413.
اسم الکتاب : مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع المؤلف : قريبي، إبراهيم بن إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 187
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست