responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة المؤلف : الحكمي، حافظ بن محمد    الجزء : 1  صفحة : 292
القيم رحمه الله لا يريد أكثر من هذا المعنى، لأنه قاسه على إظهار الخيلاء والفخر في الحرب، ومعلوم النهي عنهما في غير هذا الموطن، والله أعلم.

المبحث الثاني: تعريف الفأل وبيان استحبابه وأنه مغاير للطيرة:
قال ابن القيم: "استحباب التفاؤل وأنه ليس من الطيرة المكروهة لقوله لما جاء سهيل "سهل أمركم" [1].
قلت: قد وردت أحاديث تبين معنى الفأل:
ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة وخيرها[2] الفأل"، قالوا: "وما الفأل يا رسول الله؟ " قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم"[3].
وفيه من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة"[4].
وفي سنن أبي داود من حديث عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" [5].
فهذه الأحاديث تؤيد ما ذكره ابن القيم من استحباب التفاؤل، وأنه ليس من الطير المذمومة، والفرق بينهما: "أن الفأل من طريق حسن الظن بالله، والطيرة لا تكون إلا في السوء؛ فلذلك كرهت"[6].

[1] زاد المعاد 3/305.
[2] قال ابن حجر:"أفعل التفضيل هنا إنما هو بين القدر المشترك بين الشيئن، والقدر المشترك بين الطيرة والفأل تأثير كل منهما فيما هو فيه، والفأل في ذلك أبلغ". فتح الباري 10/214.
[3] صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الطب: 5755.
[4] صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الطب: 5756.
[5] سنن أبي داود مع معالم السنن / كتاب الطب: 3919.
[6] نقله ابن حجر، فتح الباري 10/215.
اسم الکتاب : مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة المؤلف : الحكمي، حافظ بن محمد    الجزء : 1  صفحة : 292
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست