responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية المؤلف : الندوي، أبو الحسن    الجزء : 1  صفحة : 128
إيمان قريش بمكانة البيت عند الله:
ويتجلّى هذا الإيمان بأنّ لهذا البيت مكانة عند الله، وأنّه حاميه ومانعه، في حديث دار بين عبد المطّلب- جدّ الرسول وسيّد قريش- و «أبرهة» - ملك الحبشة- وقد أصاب له الملك مئتي بعير، فاستأذن له عليه، وقد أعظمه أبرهة، ونزل له عن سريره، فأجلسه معه، وسأله عن حاجته، فقال:
حاجتي أن يردّ عليّ الملك مئتي بعير أصابها لي.
فلمّا قال له ذلك، زهد فيه الملك، وتفادته عينه، وقال: أتكلّمني في مئتي بعير أصبتها لك، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك، قد جئت لهدمه، لا تكلّمني فيه؟!.
قال له عبد المطّلب: إنّي أنا ربّ الإبل، وإنّ للبيت ربّا سيمنعه.
قال: ما كان ليمتنع منّي.
قال: أنت وذاك [1] .
إذا فلا سلطان عليها لزاحف، ولا سبيل إليها لمهاجم، وإنّ الله بالغ أمره في بيته ودينه.
وكان من خبره أنّ أبرهة الأشرم عامل النّجاشيّ (ملك الحبشة) على اليمن بنى ب «صنعاء» كنيسة عظيمة، سمّاها «القلّيس» وأراد أن يصرف إليها حجّ العرب، وغار من الكعبة أن تكون مثابة للناس، يشدّون إليها الرحال، ويأتون من كل فجّ عميق، وأراد أن يكون هذا المكان لكنيسته.
وعزّ ذلك على العرب الذين رضعوا لبان حبّ الكعبة وتعظيمها، لا يعدلون بها بيتا، ولا يرون عنها بديلا، وشغلهم ذلك، وتحدثوا به،

[1] سيرة ابن هشام: ج 1، ص 49- 50.
اسم الکتاب : السيرة النبوية المؤلف : الندوي، أبو الحسن    الجزء : 1  صفحة : 128
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست