responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية المؤلف : ابن كثير    الجزء : 1  صفحة : 3
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَقْدِيم
الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُوله، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أنيب.
وَبعد: فَهَذَا كتاب السِّيرَة النَّبَوِيَّة للامام الْحَافِظ، أَبى الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن كثير، أقدمه للامة الاسلامية راجيا أَن يكون فِي نشره من الْخَيْر مَا يُحَقّق الْفَائِدَة وَمَا يقدم سيرة الرَّسُول الْكَرِيم فِي صُورَة دانية إِلَى الْكَمَال قريبَة إِلَى الْحَقِيقَة دقيقة فِي الْعرض ممحصة الرِّوَايَات والاخبار.
إِن الامام ابْن كثير وَهُوَ الْحَافِظ المتقن قد جمع كل الاخبار عَن حَيَاة الرَّسُول ودعوته وَمَا سبقها من فَتْرَة الْجَاهِلِيَّة، وَقد بذل جهدا فِي تمحيص الاخبار وَنقد أسانيدها، وَإِن كَانَ قد ترخص فِي رِوَايَة بعض الاخبار الْوَاهِيَة كَمَا سنذكر.
وَعَمله هَذَا يضع أَمَام الْقَارئ كل مَا يُمكن الالمام بِهِ فِي هَذَا المجال، ويجعله على بَصِيرَة فِي تفهم السِّيرَة النَّبَوِيَّة ووعى أحداثها.
وَقد آسفنى أَن تظل طبعة هَذِه السِّيرَة الْكَرِيمَة مليئة بالتشويه والتحريف بعيدَة عَن الدقة والضبط، فآثرت عرضهَا صَحِيحَة بريئة من التحريف والتصحيف قدر الامكان، وضبطها وَشرح الْغَرِيب فِيهَا، وَالتَّعْلِيق على مَا يستبعد من الاخبار والْآثَار.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ الْعَرَبِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ ابْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَالتَّحِيَّةُ وَالْإِكْرَامُ.
وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُور أَن الْعَرَب العاربة قبل إِسْمَاعِيل، وَمِنْهُم عَادٌ وَثَمُودُ وَطَسْمٌ وَجَدِيسٌ وَأَمِيمٌ وَجُرْهُمٌ وَالْعَمَالِيقُ، وأمم آخَرُونَ لَا يعلمهُمْ إِلَّا الله، كَانُوا قَبْلَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَفِي زَمَانِهِ أَيْضًا.
فَأَمَّا الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ، وَهُمْ عَرَبُ الْحِجَازِ، فَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ابْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
وَأَمَّا عَرَبُ الْيَمَنِ وَهُمْ حِمْيَرُ فَالْمَشْهُورُ أَنهم من قحطان، واسْمه مهزم.
قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا.
وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةَ إِخْوَةٍ: قَحْطَانُ وَقَاحِطٌ وَمِقْحَطٌ وَفَالِغٌ.
وَقَحْطَانُ بْنُ هُودٍ، وَقِيلَ هُوَ هُودٌ.
وَقِيلَ هُودٌ أَخُوهُ.
وَقِيلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ.
وَقِيلَ إِنَّ قَحْطَانَ مِنْ سلالة إِسْمَاعِيل، حَكَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ قحطان [ابْن الْهَمَيْسَعِ [1] ] بْنِ تَيْمَنَ بْنِ قَيْذَرَ [بْنِ نَبْتِ [1] ] بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: (بَابُ نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدثنَا سَلمَة رضى الله عَنهُ

[1] من المخطوطة (*)
اسم الکتاب : السيرة النبوية المؤلف : ابن كثير    الجزء : 1  صفحة : 3
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست