responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 145
الفصل الثالث ولاة البيت وتاريخ مكّة إلى مولد الرّسول صلّى الله عليه وسلم
وقد ولي أمر البيت إسماعيل- عليه السلام- فلما مات وليه بعده ابنه نابت ما شاء الله أن يليه، ثم ولي البيت بعده مضاض بن عمرو الجرهمي.

ولاية الجراهمة
ثم ولي البيت الجراهمة، وصاروا الحكام بمكة، وكان معهم بنو إسماعيل إلا أنهم لم ينازعوهم الملك والرئاسة لخؤولتهم وقرابتهم، وإعظاما لمكة أن يكون بها بغي أو قتال، فلما ضاقت مكة على ولد إسماعيل انتشروا في البلاد، فلا يناوئون قوما إلا أظهرهم الله عليهم بدينهم فغلبوهم، وكان أول من ولي البيت من جرهم مضاض بن عمرو الجرهمي جد أولاد إسماعيل، ثم انتقلت بعده إلى ابنه الحارث، ثم إلى عمرو بن الحارث، وكان مع جرهم بنو قطوراء [1] . وهما ابنا عم وكان رئيس جرهم مضاضا، ورئيس قطوراء السميدع، وقد تنافسوا الملك والرئاسة بمكة، وقد وقعت بينهم حرب، فانتهت بانتصار جرهم، وبذلك صفا لهم الجو.
ثم لم تلبث جرهم أن بغوا بمكة، واستحلّوا حرمتها، فظلموا من دخل بها من غير أهلها مع أن الله جعلها حرما امنا، وأكلوا مال الكعبة التي يهدى إليها [2] ، فقيّض الله لهم من أخرجهم من البلد الحرام.

[1] هو قطوراء بن كركر.
[2] كان الخليل إبراهيم- عليه السلام- قد احتفر بئرا عند باب الكعبة، فكان كل ما يهدى إلى الكعبة يلقى في هذا البئر، فلما فسد أمر جرهم صار يسرقون مال الكعبة ويستحلونه.
اسم الکتاب : السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 145
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست