responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 108
ابنه إبراهيم، وزوجته سارة، وابن أخيه (لوط) بن (هاران) من أرض الكلدانيين، إلى أرض الكنعانيين، فنزلوا (حرّان) وكان أهل حرّان يعبدون الكواكب والأصنام، وكذلك كان أهل بابل (كلدانيا) ، ولما نبىء الخليل وبعثه الله إلى قومه دعاهم إلى التوحيد وعبادة الله واحده، ونبذ عبادة الكواكب والأصنام، وكان حريصا على هداية أبيه إلا أنه لم يستجب إليه، وناظر أباه، وناظرهم، وقرع باطلهم بالحجة والبرهان، وقد قص القران الكريم ذلك باستفاضة [1] .
وبحرّان مات (تارخ) أو (ازر) أبو إبراهيم عليه السلام وله مائتان وخمسون عاما، وفي نفس إبراهيم أسى ولوعة على عدم إيمانه، وقد تعرض الخليل بسبب دعوته إلى الله، وتكسيره أصنام القوم إلى الإيذاء والبلاء، حتى انتهى به الأمر إلى الإلقاء في النار، ولكن كل ذلك لم يثنه عن الدعوة إلى ربه وتبليغ شريعته.

هجرة الخليل إلى بلاد الشام
ثم هاجر الخليل إبراهيم إلى الأرض المباركة أرض الشام، ومعه زوجته السيدة سارة، وابن أخيه (لوط) ، وكانت امرأة الخليل عاقرا، ولم يكن له من الولد أحد، ثم وهبه الله بعد ذلك الأولاد الصالحين، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، خلعة من الله، وكرامة له حينما ترك بلاده وأهله وأقرباءه، وهاجر إلى الله حيث يتمكن من عبادة ربه، ودعوة الخلق إليها، وقام بتبليغ رسالته في بلاد الشام، أما ابن أخيه (لوط) فقد أرسله الله إلى أهل (سدوم) [2] .

- من الأخبار الإسرائيلية المكذوبة، قال ابن كثير: ومن زعم أنها ابنة أخيه هاران- كما حكاه السهيلي عن العتيبي والنقاش- فقد أبعد النجعة، وقال بلا علم، ومن ادعى أن تزوج ابنة الأخ كان إذ ذاك مشروعا فليس له على ذلك دليل، ولو فرض أن هذا كان مشروعا في وقت- كما هو منقول عن الربانيين من اليهود- فإن الأنبياء لا تتعاطاه (البداية والنهاية، ج 2 ص 150) .
[1] انظر سورة مريم 41- 48؛ وسورة الأنبياء 51- 71.
[2] سدوم: بلد من بلاد الشام وقيل إنها بالذال المعجمة كما في القاموس.
اسم الکتاب : السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 108
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست