اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي الجزء : 1 صفحة : 80
وإذن فمثل هؤلاء الجامدين لا يستحقون الحياة ولا العيش فجاءهم نصيبهم:
{فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} .
لقد انتهى أمرهم في كلمتين: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} وطوي قوم عاد الجبارون, وطويت مصانعهم, وطوي معهم ما كانوا فيه من نعيم, وما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون[1].
وقالها من بعدهم قوم إبراهيم.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} [2].
فلم يكن لهم جواب ولا حجة سوى أنها صنيع آبائهم صنعة الضلال والغي، ويتكرر السؤال:
{هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [3].
فلم يكن لهم جواب غير:
{بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [4]. [1] راجع في ظلال القرآن ج19 ص104. [2] الآيتان رقم 52، 53 من سورة الأنبياء. [3] الآيتان 72، 73 من سورة الشعراء. [4] الآية رقم 74 من سورة الشعراء.
اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي الجزء : 1 صفحة : 80