responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 54
فأصبح الفريقان وقد ولى الليل بربح وغبن.
فاعملوا في هذا الليل وسواده، فإن المغبون من غبن الدنيا والآخرة، كم من قائم لله تعالى في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته.
[فصل]
ويقابل دار الأشقياء التي تقدمت قريبًا دار أخرى دار قرار ونعيم وسرور وحبور وأمن وصحة وحياة أبدية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
دار جعلها الكريم جل وعلا دار ضيافة، يُكرم فيها عباده الأخيار الذين وفقهم لخدمته والعمل بطاعته.
ولا تظن هذه الضيافة محدودة، ولا أن الكرامة فيها تنتهي بل كل ما تحبه وتتمناه أمامك إن كنت من أهل العفو والتجاوز فتوهم إن تفضل الله عليك بالعفو والتجاوز (أي تصور ممرك على الصراط) .
ونورك يسعى بين يديك وعن يمينك، وكتابك بيمينك مبيض الوجه.
قال الله جل وعلا: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] وقد أيقنت برضاه عنك وأنت على الصراط مع زمرة العابدين ووفود المتقين.
والملائكة تنادي: سلم سلم، والوجل مع ذلك لا يفارق قلبك ولا قلوب المؤمنين، تنادي وينادون: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8] .
فتدبر حين رأوا المنافقين طفئ نورهم، وهاج الوجل في قلوبهم، فدعوا بتمام النور والمغفرة.

اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 54
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست