responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 339
الكائنات، ومن مثله في الدنيا وهو بالذكر في حصن حصين، يحفظه من الشيطان ووساوسه الفاتنات، ومنزلة الذاكر بين الغافلين كمنزلة الحي بين الميتين، ذكر الله ينير القلب، ويوقظه ويحييه، ويزيل رانه ويهديه إلى الحق.
52- "موعظة"
عباد الله انتبهوا وبادروا بالأعمال الصالحات، فإن أعماركم سريعة الانصرام، والأيام والليالي تمر بكم مر السحاب، والدنيا إذا تأملها اللبيب رآها كالسراب، وصدق القائل في وصفها حيث قال:

أَلا كُلُّ حَيٍّ هَالِكٍ وَابْنُ هَالِكٍ ... وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيْقُ
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ تَكَشَّفَتْ ... لَهُ عَنْ عَدُوٍ في ثِيَابِ صَدِيْقِ

أعوام سريعة المرور، وشهور تقتفي أثر شهور وعبر بين ذلك تترى، فعلام الغرور، فلا تغتروا بالدنيا فقد نهاكم الله عن الاغترار بها، وضربت لكم بأخذ أمثالكم الأمثال، أرتكم عيانًا كيف تقلبت بأهلها الأحوال، وخدعتهم الآمال، حتى انتهت لهم الآجال، قبل أن يحصلوا على ما سيتمنونه من صالح الأعمال، فاستيقظوا من نومكم، وحاسبوا أنفسكم على ما اكتسبته من الذنوب والمعاصي الثقال، فأي نفس منا لم تحمل ظلمًا، وأي جارحة من جوارحنا لم تقترف إثمًا، وأي عمل من أعمالنا يليق بذلك المقام، وأي وقت من أوقاتنا تمحض للطاعة وخلا من الآثام، لقد جنينا على أنفسنا بالذنوب جناية عظيمة، فلينوا قلوبكم بذكر هاذم اللذات، لعلها تلين، وعظوها بذكر القبر وفتنته فإنهما لحق اليقين وذكروها {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] . {يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [النبأ: 40] ، {يَوْمَ تَجِدُ

اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 339
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست