responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 100
وجه فصل بينهما.
وأثناء ذلك وقف أحد الخصمين من خبري على أني أحب الرطب السكري.
فعمد في وقتنا هذا وهو أول وقت الرطب وجمع رطبًا سكريًا لا يتهيأ في هذا الوقت لأحد جمع مثله إلا لأمير المؤمنين وحقًا ما رأيت أحسن منه.
ثم عمد إلى بوابي فرشاه جملة دراهم ليدخل الطبق إلي على أنه لا يبالي بعد ذلك أن أقبل الطبق أو أرده.
فلما أدخل الطبق إلي أنكرت أمره وطردت بوابي وأمرت برد الطبق فرده لساعته.
فلما كان اليوم تقدم إلي هذا الرجل مع خصمه فهالني أنهما لم يتساويا في قلبي ولا في عيني.
وهذا يا أمير المؤمنين وأنا لم أقبل فكيف يكون حالي لو قبلت ولا آمن أن يقع عليّ حيلة في ديني فأهلك وقد فسد الناس فأقلني أقالك الله واعفني.
ولم يسع الخليفة وهو يستمع إلى ذلك الكلام المنبى عن شدة الورع والحرص الخالص على نزاهة الحكم وبعد القاضي عن المؤثرات أيا كان نوعها إلا أن يستجيب لطلب القاضي النقي النبيل فأعفاه من القضاء.
فتأمل هذه القصة بدقة. وقارن بينه وبين كثير من قضاة هذا الزمن يتبين لك الفرق العظم والبون الشاسع نسأل الله العافية.
اللهم أحي قلوبنا ونورها بنور الإيمان وزينها بمحبتك وجمل ألسنتنا بذكرك وشكرك وحسن أعمالنا ووفقنا لحفظ أوقاتنا وأحيينا حياة طيبة وتوفنا مسلمين وألحقنا بعبادك الصالحين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اسم الکتاب : مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار المؤلف : السلمان، عبد العزيز    الجزء : 1  صفحة : 100
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست