responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب المؤلف : السفاريني    الجزء : 1  صفحة : 297
وَكَذَلِكَ بِالْمَكَانِ يَحِلُّ حُلُولًا وَأَحَلَّ إحْلَالًا خَرَجَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَمِنْ مِيثَاقٍ عَلَيْهِ. انْتَهَى.
وَضَبَطَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي رِوَايَةٍ «وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ» وَفِي أُخْرَى «وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ» قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: إسْنَادٌ جَيِّدٌ.

مَطْلَبٌ: فِي كَتْبِهِمْ فِي الرَّسَائِلِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِي وَأَنَّهُ مِنْ أَحْدَاثِ الزَّنَادِقَةِ
(الثَّالِثَةُ) : مِنْ الِاصْطِلَاحِ الْمُحْدَثِ كَتْبُهُمْ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِنَا. قَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: لَا أَدْرِي مِمَّنْ أَخَذُوهُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَجَلُّ الدُّعَاءِ، وَنَحْنُ نَدْعُو رَبَّ الْعَالَمِينَ عَلَى غَيْرِ هَذَا وَمَنْعِ هَذَا فَفِيهِ انْقِلَابُ الْمَعْنَى.
وَقَدْ حَكَى إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ دُعَاءٌ مُحْدَثٌ، وَذَكَرَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَهُ الزَّنَادِقَةُ، قُلْت: وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا كَرِهَهُ لِعَدَمِ الْوُرُودِ، وَإِلَّا فَالْعِلَّةُ فِيهِ مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِهِ، وَمَقَادِيرُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا قَدْ فُرِغَ مِنْهَا مِنْ السَّعَادَةِ وَكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّعِيمِ، وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ وَالْمُطِيعِينَ وَأَضْدَادِهَا كَمَا لَا يَخْفَى.
وَقَدْ «قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي الْيُسْرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ» وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً وَمِنْ دُعَائِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي» وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ عَافَنِي فِي جَسَدِي وَعَافَنِي فِي بَصَرِي وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي» وَالسُّنَّةُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ مِثْلِ هَذَا وَأَضْرَابِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ قَوْلِهِمْ فِي السَّلَامِ جُعِلْت فِدَاك
(الرَّابِعَةُ) : قَالَ الْخَلَّالُ: كَرَاهِيَةُ قَوْلِهِ فِي السَّلَامِ: جُعِلْت فِدَاك. قَالَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى سَأَلَ رَجُلٌ، وَأَنَا أَسْمَعُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ جُعِلْت فِدَاك فَقَالَ: لَا تَقُلْ هَكَذَا فَإِنَّ هَذَا مَكْرُوهٌ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مِنْهُ لِصِحَّةِ غَيْرِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ «قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاك» .
وَذَكَرَهُ أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ.
وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ:

اسم الکتاب : غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب المؤلف : السفاريني    الجزء : 1  صفحة : 297
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست