responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 232
الأخلاق، ومعرفة مدى الإلزام تستدعي معرفة مصادر الإلزام، إذن متى أردنا أن نقدر مدى ما في الأخلاق الإسلامية من إلزام ينبغي أن نبحث عن مصادره.

أولاً: الاتجاهات المختلفة في الإلزام الأخلاقي:
وبفحص هذه الاتجاهات نجد اتجاهين رئيسيين: الأول يرجع سلطة الإلزام إلى مصادر خارجية, ويختلف أنصار هذا الاتجاه في مصدر هذه السلطة: فمنهم من يرى أنه الجماعة أمثال: "أوجست كونت" و "دوركايم" و "ليفي بريل" ومن ذهب مذهبهم[1]، ومنهم من يرى أنه الدين كما يراها رجال اللاهوت أمثال "أمبروز" و "القديس أوغسطين" و "توما الأكويني"[2].
والاتجاه الثاني يعيدها إلى ذات الإنسان, وأنصار هذا الاتجاه يختلفون أيضاً، فمنهم من يرى أنها العقل أمثال "صمويل كلارك" و "ولاستون" ومن ذهب مذهبهما، ومنهم من يرى أنها الوجدان أو الحاسة الخلقية أمثال "هاتشيسون" و "آدم سميث" و "جان جاك روسو"[3]، ومنهم من يرى أنها دافع المنفعة فالإنسان بطبيعته يسعى إلى ما يلذه ويتجنب ما يؤلمه, وقد وجد الإنسان عن طريق التجربة أنها تحقق له السعادة وتبعده عن التعاسة، ولهذا فالدافع الأساسي بالمنفعة الذي يتكون عنده عن طريق التجربة[4].

[1] الفلسفة الخلقية: د. توفيق الطويل. الأخلاق وعلم العادات: ليفي بريل. التربية الأخلاقية: دور كايم.
[2] الفلسفة الخلقية: د. توفيق الطويل. والمجمل في تاريخ علم الأخلاق: الدكتور هـ. سدجويك.
[3] المصدر نفسه: للدكتور توفيق الطويل ص 158.
[4] المصدر نفسه: 192.
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 232
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست