responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 16
النصوص الإسلامية أي: في القرآن والسنة أولا، وعندما نحاول إبراز رأي الإسلام أو اتجاهه في قضية من القضايا الفكرية يجب أن نلجأ إلى الإسلام أولًا لا إلى الفلاسفة المسلمين وآثارهم؛ لأن الإسلام شيء وهؤلاء وآثارهم شيء آخر، فهم لا يمثلون بآرائهم الإسلام وآراءه؛ ولأنهم قد يخطئون أحيانًا، وقد يسيئون إلى الإسلام عن عمد، وقد حصل هذا وذاك فعلًا[1] ثم أنهم حاولوا أن يفهموا الإسلام في إطار المشكلات الفكرية والثقافية ومشكلات الحياة العملية التي اعترضتهم في حياتهم من حين إلى آخر، فلماذا لا نحاول نحن أيضًا عن قصد وعزم أن نفهم الإسلام نفسه، وأن نعمل لحل مشكلاتنا المعاصرة في ضوء فهمنا له، ولماذا نتخذهم ملجأ لنا؟ ولماذا نأخذ الإسلام منهم، وهل فُقد الإسلام من بين أيدينا؟ والحقيقة أننا بذلك نجعل آراءهم في الإسلام كالإسلام نفسه ونغفل عن المنبع الحقيقي ونتخذهم وسطاء، وكأننا لا نستطيع أن نصل إلى ما وصلوا إليه، وكأننا لسنا مزودين من قوة الإدراك والتعقل بمثل ما تزودوا به ولا سيما في العصر الذي يختلف عن عصرهم، وتجددت لدينا مشكلات لم تكن موجودة في وقتهم.

[1] هنا يقول الأستاذ الدكتور محمود قاسم: "إن أمثال الفارابي وابن سينا كانا يهدفان إلى هدم الإسلام عن طريق بعض النظريات الباطنية" انظر هامش دراسات في الفلسفة الإسلامية ط2 ص 101 للدكتور محمود قاسم.
ثانيا: أن نفهم موضوعات الفلسفة الإسلامية بالفلسفة الإسلامية نفسها، وتحقيق هذه النقطة يتطلب ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن ندرس المبادئ الإسلامية من جديد عن طريق نصوصها بعيدًا عن الأفكار الفرقية والمذهبية والحزبية على أن يكون الهدف الأساسي هو الوصول إلى الفهم الصحيح للإسلام ومبادئه.
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 16
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست