responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 131
الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [1].
ولا يستطيع أن يكون سيدا على نفسه إلا بضبط ميوله ورغباته وحاجاته الأولية وتوجيهها وفقا للمثل العليا التي رسمها أمام الإنسان والتي تدعو إلى عدم اتباع الهوى والشهوات, وتدعو إلى التقرب إلى الله بالتسامي الروحي.
وفي الموقف الثاني دعا إلى مهادنة الطبيعة والواقع مراعاة قوانينها وعدم الاصطدام معها؛ لأن الحياة مع مخالفة الطبيعة بهذه الصورة لا يمكن أن تستمر ولا بد من أن يبوء نظام الحياة القائم على هذا الوضع بالفشل.

[1] سورة هود: 61.
ثانيا: مراعاة قوانين الطبيعة والحياة:
ومراعاة الطبيعة والواقع تتم عن طريق اتخاذ قواعد السلوك وفقا للقوانين الأساسية للحياة البشرية[2]، ولقد حصر الدكتور "آلكسيس كارل" هذه القوانين في ثلاثة قوانين أساسية عامة، وهي: قانون المحافظة على الحياة وقانون تكاثر النوع، وأخيرا قانون الارتقاء العقلي والروحي[3].
ويدخل في القانون الأول أن كل سلوك من شأنه أن يحافظ على الحياة وينميها -أي حياة المرء لنفسه أو لغيره- يعد سلوكا أخلاقيا, وكل سلوك من شأنه أن يضاد الحياة أو يعوقها بصورة من الصور يعد سلوكا غير أخلاقي, ومن هنا حرم أخلاقيا القتل واستغلال الناس للمصالح الشخصية وإعاقة أعمال الناس.

[2] فيرى ووردان الفرق بين القوانين الطبيعية والقوانين الأخلاقية أن الأولى تنصب على الأشياء الواقعة في الزمان والمكان, وصدقها معناه: أنها متحققة بالعقل, أما الثانية فتنصب على الحياة الشخصية, وصدقها أنها تعبر عن مثال من المثل العليا "فلسفة المحدثين والمعاصرين ص 76".
[3] تأملات في سلوك الإنسان ص 47.
اسم الکتاب : علم الأخلاق الإسلامية المؤلف : مقداد يالجن    الجزء : 1  صفحة : 131
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست