responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين المؤلف : الرحيلي، عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 173
الفصل الخامس: أمثلةٌ تطبيقية على موضوع الفقه في الدِّين
*
...
لعلَّ مِن المناسب، أن أسوق، فيما يلي عدداً مِن الأمثلة التطبيقية لبعض المفاهيم التي تقررت في موضوع: الفقه في الدين وفي الدعوة؛ إذْ مِن المعلوم أنه بالمثال يتّضِحُ المقال.
وفي هذه الأمثلة الآتية مناقشةٌ لفهْم بعض الأحاديث على غير وجهها، أو مناقشةٌ لبعض المفاهيم المخطئة في هذا الباب، وتقريرٌ للفهم الصائب بحسب ما سبق تقريره مِن المنهجية في هذا الموضوع.
والمرجوّ أن يكون في هذا تذكيرٌ ونفعٌ، بإذنه تعالى.

المثال الأول: وقفةٌ عند حديثٍ لفقْهه
من أسباب الخطأ في فهم النصوص: أن تُفهم فهاً ظاهرياً، في حين أنه غير مقصودٍ فيها. ومن الأمثلة على هذا:
- ما يمكن أن يُفْهَمَ عليه حديث: "من رأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ.." "1".
فبعض الناس يَفْهم هذا الحديث فهماً ظاهرياً بعيداً عن المراد به، بل يتعارض مع أصل المعنى المراد بالحديث، أو المسوق له الحديث، ويتعارض مع هَدْي الإسلام ومع نصوصه الأخرى، ومع العقل.
هذا الفهم الظاهري الخطأ هو: حَمْل الحديث على ظاهره غير المراد، وهو أن المسلم مطلوب منه تغيير المنكر في أُولى المراتب باليد، فإن لم يستطع

(1) مسلم، 49، الإيمان.
اسم الکتاب : طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين المؤلف : الرحيلي، عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 173
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست