responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دور الأدب في مكافحة الخمر بين الجاهلية والإسلام المؤلف : محمود محمد سالم    الجزء : 1  صفحة : 148
وروي أن عثمان بن مظعون كان قد حرم الخمر في جاهليته. وقال في ذلك: "لا أشرب شرابا يذهب بعقلي، ويضحك بي من هو أدنى مني، وأزوج كريمتي من لا أريد، فبينما هو بالعوالي إذ أتاه آت، فقال: "أشعرت أن الخمر حرمت وتلا عليه الآية من سورة المائدة فقال: تبا لها، لقد كان بصري فيها نافذا".
والقصص الأدبية المروية عن الخمر تبرز شعور المجتمع الإسلامي بالنفور منها لأنها تفقد شاربيها الغيرة والنخوة، وفقدان الإحساس بنقاء العرض والشرف، ومن ذلك ما ترويه بعض كتب الأدب أن أعرابية سقوها مسكرا فلما أفاقت، سألت: أيشرب هذا نساؤكم؟ قالوا: نعم، قالت: لئن كنتم صدقتم لا يدري أحدكم من أبوه".
وكان العباس بن مرداس السلمي ممن حرم الخمر في جاهليته. قبل إسلامه وسئل: لم تركت الشراب وهو يزيد في سماحتك أو جرأتك.؟ فقال: أكره أن أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم ما أنا بآخذ جهلي بيدي فأدخله في جوفي.

الهجاء بشرب الخمر في الإسلام:
لقد تربى الضمير الإسلامي على كراهة الخمر واحتقار شاربيها وذم من اشتهروا بمعاقرتها، ولذلك كثر في الهجاء ذم المهجوين بأنهم مخمورون فكان ذلك من أوجع الذم لمن يراد النيل من عرضه وثلم شرفه، كما امتدح من تنزه عنها وسما عن مقارفتها.
ففي معركة الهجاء التي احتدمت بين شعراء النقائض في العصر الأموي نرى جريرا وقد وجد مغمزه ومطاعنة في كل من الفرزدق والأخطل بما اشتهروا به من معاقرة الخمر. مع عيوب أخرى فيقول للأخطل:
شربت الخمر بعد أبي غويث ... فلا تعمت لك النشوات بالا
تسوف التغلبية وهي سكرى ... قفا الخنزير تحسبه عزالا
تظل الخمر تخلج أخدعيها ... وتشكو في قوائمها أمذلالا

اسم الکتاب : دور الأدب في مكافحة الخمر بين الجاهلية والإسلام المؤلف : محمود محمد سالم    الجزء : 1  صفحة : 148
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست