responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تلبيس إبليس المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 211
العقل وبيان هَذَا أن الإنسان إذا طرب فعل مَا يستقبحه فِي حال صمته من غيره من تحريك رأسه وتصفيق يديه ودق الأَرْض برجليه إِلَى غير ذلك مما يفعله أصحاب العقول السخيفة والغناء يوجب ذلك بل يقارب فعله فعل الخمر فِي تغطية العقل فينبغي أن يقع المنع مِنْهُ أَخْبَرَنَا عُمَر بْن ظفر نا جَعْفَر بْن أَحْمَدَ نا عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيٍّ الأزجي نا ابْنُ جهضم نا يَحْيَى بْن المؤمل ثنا أَبُو بَكْر السفاف ثنا أَبُو سَعِيد الخراز قَالَ ذكر عند مُحَمَّد بْن منصور أصحاب القصائد فَقَالَ هؤلاء الفرارون من اللَّه عز وجل لو ناصحوا اللَّه ورسوله وصدقوه لأفادهم فِي سرائرهم مَا يشغلهم عَنْ كثرة التلاقي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر نا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي الْحُسَيْن بْن يوسف نا مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ العبادي قَالَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن بطة العكبري سألني سائل عَنِ استماع الغناء فنهيته عَنْ ذلك وأعلمته أنه مما أنكرته العلماء واستحسنه السفهاء وإنما تفعله طائفة سموا بالصوفية وسماهم المحققون الجبرية أهل همم دنيئة وشرائع بدعية يظهرون الزهد وكل أسبابهم ظلمة يدعون الشوق والمحبة بإسقاط الخوف والرجاء يسمعونه من الأحداث والنساء ويطربون ويصعقون ويتغاشون ويتماوتون ويزعمون أن ذلك من شدة حبهم لربهم وشوقهم إليه تعالى اللَّه عما يقوله الجاهلون علو كبيرا.

فصل في ذكر الشبه التي تعلق بِهَا من أجاز سماع الغناء.
فمنها حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها أن الجاريتين كانتا تضربان عندها بدفين وفي بعض ألفاظه دخل علي أَبُو بَكْر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث فَقَالَ أَبُو بَكْر أمزمور الشَّيْطَان فِي بيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "دعهما يا أبا بَكْر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" وقد سبق ذكر الحديث ومنها حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها أنها زفت امرأة إِلَى رجل من الأنصار فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عائشة مَا كان معهم من اللهو فَإِن الأنصار يعجبهم اللهو" وَقَدْ سبق ومنها حديث فضالة بْن عُبَيْد عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "اللَّه أشد أذنا إِلَى الرَّجُل الْحَسَن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إِلَى قينته" قَالَ ابْن طاهر وجه الحجة أنه أثبت تحليل استماع الغناء إذ لا يجوز أن يقاس عَلَى محرم ومنها حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أذن اللَّه عز وجل لشيء مَا أذن لنبي يتغنى بالقرآن" ومنها حديث حاطب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ فصل مَا بين الحلال والحرام الضرب بالدف.
والجواب: أما حديثا عائشة رَضِيَ اللَّهُ عنها فقد سبق الكلام عليهما وبينا أنهم كانوا

اسم الکتاب : تلبيس إبليس المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 211
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست