responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تلبيس إبليس المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 122
العين سبع مرات عَلَى أشد المذاهب فَإِن استعمل الأحجار فيما لم يتعد المخرج أجزأه ثَلاثَة أحجار إذا أنقى بهن ومن لم يقنع بما قنع الشرع به فهو مبتدع شرعا لا متبع وَاللَّه الموفق.

ذكر تلبيسه عليهم فِي الوضوء
منهم من يلبس عَلَيْهِ فِي النية فتراه يَقُول أرفع الحدث ثم يَقُول أستبيح الصلاة ثم يعيد فيقول أرفع الحدث وسبب هَذَا التلبيس الجهل بالشرع لأن النية بالقلب لا باللفظ فتكلف اللفظ أمر أملا يحتاج إليه ثم لا معنى لتكرار اللفظ ومنهم من يلبس عَلَيْهِ بالنظر فِي الماء المتوضأ به فيقول من أين لك أنه طاهر ويقدر لَهُ فيه كل احتمال بعيد وفتوى الشرع يكفيه بأن أصل الماء الطهارة فلا يترك الأصل بالاحتمال ومنهم من يلبس عَلَيْهِ بكثرة استعمال الماء وذلك يجمع أربعة أشياء مكروهة الإسراف فِي الماء وتضييع العمر القيم فيما ليس بواجب ولا مندوب والتعاطي عَلَى الشريعة إذا لم يقنع بما قنعت به من استعمال الماء القليل والدخول فيما نهت عنه من الزيادة عَلَى الثلاث وربما أطال الوضوء ففات وقت الصلاة أَوْ فات أوله وَهُوَ الفضيلة أَوْ فاتته الْجَمَاعَة.
وتلبيس إبليس عَلَى هَذَا بأنك فِي عبادة مَا لم تصح لا تصح الصلاة ولو تدبر أمره لعلم أنه فِي مخالفة وتفريط وَقَدْ رأينا من ينظر فِي هذه الوساوس ولا يبالي بمطعمه ومشربه ولا يحفظ لسانه من غيبة فليته قلب الأمر
وفي الحديث عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بسعد وَهُوَ يتوضأ فَقَالَ: "مَا هَذَا السرف يا سَعْد" قَالَ أفي الوضوء سرف قَالَ: "نعم وإن كنت عَلَى نهر جار" وفي الحديث عَنْ أبي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "للوضوء شيطان يقال لَهُ الولهان فاتقوه" أَوْ قَالَ "فاحذروه" وعن الْحَسَن رَضِيَ اللَّهُ عنه قَالَ شيطان الوضوء يدعى الولهان يضحك بالناس فِي الوضوء وبإسناد مرفوع إِلَى أبي نعامة إن عَبْد اللَّهِ بْن مغفل سمع ابنه يَقُول اللهم إني أسألك الفردوس وأسألك فَقَالَ عَبْد اللَّهِ سل اللَّه الْجَنَّة وتعوذ به من النار فإني سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: "سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ" وعن ابْن شوذب قَالَ كان الْحَسَن يعرض بابن سيرين يَقُول يتوضأ أحدهم بقربة ويغتسل بمزادة صبا صبا ودلكا دلكا تعذيبا لأنفسهم وخلافا لسنة نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان أَبُو الوفاء بْن عقيل يَقُول أجل محصول عند العقلاء الوقت وأقل متعبد به الماء وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صبوا عَلَى بول الأعرابي ذنوبا من ماء" وقال فِي المني: "أمطه عنك بأذخرة" قَالَ وفي الحذاء طهوره بأن يدلك بالأرض

اسم الکتاب : تلبيس إبليس المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 122
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست