responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المشوق إلى القراءة وطلب العلم المؤلف : العمران، علي    الجزء : 1  صفحة : 57
* مع الكتب حتى في الجنَّة
ذكر ابنُ رجب في ((ذيل الطبقات)) [1] عن ابنِ الجوزي أنه قال عن الإمام أبي العلاء الهَمَذَاني الحافظ ت (569) : ((بلغني أنه رُئيَ في المنام في مدينةٍ جميع جدرانها من الكتب، وحوله كتب لا تُحَدّ وهو مُشْتَغل بمطالعتها. فقيل له: ما هذه الكتب؟! قال: سألتُ الله أن يُشغلني بما كنتُ أشتغل به في الدنيا، فأعطاني)) .
ومما يدلك على عظيم شَغَفه بالكتب، وبذله في تحصيلها كلَّ نفيس حتى داره التي يسكنها!! ما في كتاب ابن رجب عن الإمام طلحة العَلْثي قال: ((بِيْعت كتبُ ابنِ الجواليقي في بغداد، فحضرها الحافظُ أبو العلاْ الهَمَذَاني، فنادَوا على قطعةٍ منها: ستين دينارًا، فاشتراها الحافظ أبو العلاء بستين دينارًا، والإنظار من يوم الخميس إلى يوم الخميس.
فخرج الحافظ، واستقبل طريقَ هَمَذَان، فوصل، فنادى على دارٍ له، فبلغت ستين دينارًا. فقال: بيعوا. قالوا: تبلغ أكثر من ذلك. قال: بيعوا. فباعوا الدار بستين دينارًا فقَبَضَها، ثم رجع إلى بغداد. فدخلها يوم الخميس، فوفَّى ثمنَ الكتب، ولم يشعر أحدٌ بحالِهِ إلا بعد مُدَّة)) اهـ.
ومما يُؤثر -أيضًا- في بيع العلماء بيوتهم من أجل شراء الكتب، ما ذكره ابن رجبٍ -أيضًا- في ((ذيل الطبقات)) [2] في ترجمة العلامة النحوي عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشَّاب ت (567) عن ابنِ النجار قال:

[1] (1/ 328) ، ووقع فيه: ((الهمداني)) بالدال المهملة، وهو خطأ.
[2] (1/ 319) .
اسم الکتاب : المشوق إلى القراءة وطلب العلم المؤلف : العمران، علي    الجزء : 1  صفحة : 57
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست