responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المدهش المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 529
الْفَصْل الْمِائَة

يَا من أنفاسه مَحْفُوظَة وأعماله ملحوظة أينفق الْعُمر النفيس فِي نيل الْهوى الخسيس
(جد الزَّمَان وَأَنت تلعب ... والعمر لَا فِي شَيْء يذهب)
(كم كم تَقول غَدا أَتُوب ... غَدا غَدا وَالْمَوْت أقرب)
أما عمرك كل يَوْم ينتهب أما الْمُعظم مِنْهُ قد ذهب فِي أَي شَيْء فِي جمع الذَّهَب تبخل بِالْمَالِ والعمر تهب يَا من إِذا خلا تفكر وَحسب فَأَما نزُول الْمَوْت فَمَا حسب لَك نوبَة لَا تشبه النوب بَين يَديك كربَة لَا كالكرب تطلب النجَاة وَلَكِن لَا من بَاب الطّلب تقف فِي الصلوة إِن صَلَاتك عجب الْجِسْم حَاضر وَالْقلب فِي شعب الْجَسَد بالعراق وَالْقلب فِي حلب الْفَهم أعجمي وَاللَّفْظ لفظ الْعَرَب أَنا أعلم بك مِنْك حب الْهوى قد غلب وَمَتى أسر الْهوى قلبا لم يفلح وَكتب
(يَا آدَمِيّ أَتَدْرِي مَا منيت بِهِ ... أم دون ذهنك ستر لَيْسَ ينجاب)
(يَوْم وَيَوْم ويفنى الْعُمر منطويا ... عَام جديب وعام فِيهِ اخصاب)
(فَلَا تغرنك الدُّنْيَا بزخرفها ... فأريها أَن بلاها عَاقل صاب)
(والحزم يجني أمورا كلهَا شرف ... والخرق يجني أمورا كلهَا عَابَ)
كأنكم بالدنيا الَّتِي تولت قد تولت وبالنفوس الْكَرِيمَة قد هَانَتْ وذلت وبكؤوس الأسى قد انهلت وعلت وبحمول الظاعنين على الأسف قد اسْتَقَلت مَتى يُقَال لهَذِهِ الغمرة الَّتِي جلت قد تجلت

اسم الکتاب : المدهش المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 529
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست